شرع مستوطنون، وتحت حماية جنود الاحتلال الإسرائيلي، أمس بإقامة متنزه ثالث على أراضي بلدة الخضر جنوب بيت لحم، في وقت منع عشرات الفلسطينيين سلطات الاحتلال من العمل بربط مستوطنة «كريات أربع» بالمنطقة المحيطة بالحرم الإبراهيمي بشبكة المياه.

وأفاد منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في بلدة الخضر أحمد صلاح في تصريحات صحافية أن «المتنزه الثالث يقع في منطقة ظهر عين ماسور بجانب مستوطنة دانيال المقامة على أراضي البلدة»، لافتا إلى أن المستوطنين قاموا أمس بـ«إحاطة تلة في الموقع بأسلاك شائكة تحت حماية جنود الاحتلال».

وأشار صلاح إلى أن «المشروع الاحتلالي بإقامة المتنزهات والحدائق التوراتية يأتي ضمن مشروع دعت إليه جمعية، ذات القبعات الخضراء، والتي تدعو إلى اعتلاء التلال، وكذلك ضمن المشروع الذي دعا إليه وزير التربية الإسرائيلي جدعون عسار بتكثيف العمل السياحي لمنطقة مجمع مستوطنة كفار عصيون جنوب بيت لحم».

وأكد أن ما يجري من استيلاء على مساحات شاسعة من أراضي الخضر «يأتي أيضا ضمن الخطة الإستراتيجية الإسرائيلية لشرعنة البؤر الاستيطانية في المنطقة؛ لخلق وقائع جديدة على الأراضي الفلسطينية».

منوهاً بأن المستوطنين «قاموا منذ فترة بوضع لافتات على المدخل الجنوبي لبلدة الخضر، محاذية للشارع الالتفافي رقم 60 الواصل ما بين القدس ومجمع مستوطنة عصيون، تدعو فيها المستوطنين إلى التجول في المنطقة المقام عليها المتنزهات، والتي سيكون دخلها لصالح دعم البؤر الاستيطانية».

يشار إلى أن متنزهين أقيما سابقا على أراضي البلدة، وتحديدا في منطقتي وادي المصري القريب من مستوطنة «أفرات»، والآخر في منطقة عين ماسور المحاذي لمستوطنة «دانيال».

تصدٍّ فلسطيني

إلى ذلك، منع عشرات الفلسطينيين سلطات الاحتلال من العمل بربط مستوطنة «كريات أربع» بالمنطقة المحيطة بالحرم الإبراهيمي بشبكة المياه. وأفاد مدير لجنة إعمار الخليل عماد حمدان في تصريحات أن «الإدارة المدنية الإسرائيلية ومستوطنين مسلحين شرعوا بإحضار كميات كبيرة من الأنابيب وقواعد إسمنتية خاصة بتثبيت الأنابيب.

ووضعها في الطريق الرابطة بين شارع المشارقة والحرم الإبراهيمي الشريف في حارة جابر، ترافقهم جرافة وآلات الحفر بنية الشروع بأعمال التمديدات، إلا أن أهالي المنطقة قاموا بمنعهم واعترضوا طريقهم حتى أجبروهم على المغادرة».