اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس اسرائيل بالمحاولة للنيل منه كما فعلت مع الزعيم الراحل ياسر عرفات، في ظل استمرار الهجوم الكلامي لوزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان على ابومازن.

وقال عباس خلال افتتاحه مهرجانا للتعليم يحمل اسم عرفات في رام الله إن التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية الإسرائيلي ضده «تحاول أن تنال منا كما نالت من الشهيد عرفات»، مضيفا أن تصريحات ليبرمان بأنه يشن حربا دبلوماسية وقانونية ضد إسرائيل «ابتداع طريف لا ندري بالقاموس العلمي والقاموس السياسي إذا وجد مثلها». ورد قائلا: «نحن نقول لهم متمسكون بثوابتنا وبحقوقنا ولن نتنازل عنها أبدا مهما كانت الضغوط»، مستطرداً: «الاحتلال لن يبقى ولن يدوم إلى الأبد».

هجوم ليبرمان

وفي هذه الأثناء، قال ليبرمان في مقابلة أجرتها معه صحيفة «هآرتس» إنه بعث رسالته إلى الرباعية الدولية التي طالب فيها بالإطاحة بعباس من خلال انتخابات لأن «أبو مازن يماطل حتى نوفمبر للقيام بخطوته في الأمم المتحدة»، على حد زعمه. وأردف: «سيصل إلى الأمم المتحدة في سبتمبر ويلقي خطابا شديدا ضد إسرائيل، لكنه سيطالب بالتصويت في نوفمبر بعد الانتخابات في الولايات المتحدة».

وأردف أن على الحكومة «اتخاذ قرار يوضح لأبو مازن أنه إذا لم يعد إلى المفاوضات وواصل خطوته في الأمم المتحدة فهو ليس شريكا بعد الآن».

 وطالب ليبرمان بممارسة ضغوط كبيرة على عباس وفرض عقوبات سياسية واقتصادية عليه من أجل منع التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة وإبلاغه أنه «لدينا وسائل عديدة تجعله يشعر أنه ليس مجديا له أن يتوجه إلى الأمم المتحدة، وينبغي أن نجعله غير شرعي بنظر العالم»، على حد تعبيره.

وكان عباس التقى زعيمة حزب «ميرتس» المعارض زيهافا جال أون في رام الله، وسط انتقادات إسرائيلية للقاء الطرفين.