أقرت «الكنيست» الإسرائيلية أمس تعديل على قانون الأضرار المدنية، أو ما يعرف بـ«مسؤولية الدولة»، يكرّس حرمان الضحايا الفلسطينيين تقديم دعاوى جنائية ضد إسرائيل جرّاء الأضرار التي تلحق بهم بسبب عمليات جيش الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.

وتضمن التعديل الجديد على قانون الأضرار المدنية، أو ما يعرف بـ«مسؤولية الدولة»، والذي أقره «الكنيست»، تعريف العملية الحربية بحيث تم إلغاء الفقرة التي تتطلب «وجود خطر داهم على حياة الجنود الإسرائيليين عند وقوع الاعتداء الذي يسبب الضرر»، واستبدالها بفقرة تتطلب أن تكون العملية «ذات طابع حربي من حيث طبيعتها وأهدافها والسياق الذي تقع فيه، والخطر الكامن جراء تنفيذها على القوة العسكرية التي تنفذها».

وتضمن التعديل أيضاً سريان مفعوله بأثر رجعي ليشمل كل الدعاوى المقدمة منذ 12 سبتمبر 2005 وهو تاريخ تنفيذ إسرائيل خطة الفصل أحادي الجانب من قطاع غزة، ما يمكن أن يترتب عليه رد جميع الدعاوى التي ينظر فيها القضاء الإسرائيلي منذ ذلك التاريخ. كما تم تعديل الفقرة الخامسة بحيث تقصر صلاحية النظر في الدعاوى على محاكم مدينتي بئر السبع والقدس بادعاء قربهما من مناطق وقوع الأحداث.

كذلك تم إجراء تعديل جوهري على مادة تعفي الاحتلال من تعويض ضحايا يقطنون خارج إسرائيل أو سكان كيان أعلن عنه «كيان معادي». وكانت إسرائيل أجرت عدة تعديلات على هذا القانون منذ يوليو 2005 بطريقة تستثني الفلسطينيين، من ضمن فئات أخرى.

من حقهم في السعي إلى الحصول على تعويضات، حتى في الحالات التي تكون فيها الأضرار التي لحقت بهم ناجمة عن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي ووقعت خارج نطاق مفهوم «العمليات الحربية»، فيما يستثني التعديل الجديد مسؤولية إسرائيل المدنية عن الأضرار.