كشف قيادي في ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن هناك حوارات جدية بين الأخير ونائبه المطلك والنجيفي لتشكيل تحالف سياسي جديد، في وقت شن التكتل الكردستاني هجوماً شديد اللهجة على مستشار الحكومة لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني بعد دعوة الأخير إلى خفض الميزانية الاتحادية المخصصة للإقليم، فيما نفت حكومة الإقليم، الأنباء التي ترددت عن «عودة وشيكة» من تركيا لنائب الرئيس طارق الهاشمي المطلوب للقضاء بتهمة الإرهاب.

جاء ذلك تزامناً مع اجتماع مهم في العاصمة العرقية بغداد أمس بين المالكي ورئيس البرلمان أسامة النجيفي لحلحلة الأزمة التي يمر بها العراق؛

وأكد النائب عن ائتلاف دولة القانون إبراهيم الركابي وجود حوارات بين رئيس الوزراء نوري المالكي ونائبه صالح المطلك ورئيس البرلمان أسامة النجيفي، لتشكيل تحالف سياسي جديد.

وقال الركابي في تصريح صحافي أمس إنه «لا يوجد أي شيء رسمي بهذا الخصوص حتى الآن، لكن هناك حوارات قد تثمر في الأيام المقبلة عن شيء ما، من أجل المصلحة العامة، وحلحلة الأمور العالقة بين الكتل السياسية». وأضاف أن ائتلاف دولة القانون «يرحب بأي تحالف يجمعه مع أية كتلة سياسية تحاول النهوض بالواقع العراقي، والعمل على بناء دولة مؤسسات».

وكان مصدر في القائمة العراقية كشف عن أن هناك مشاورات لإعلان تحالف سياسي يضم المالكي والمطلك والنجيفي.

في السياق، استقبل نوري المالكي صباح أمس الأحد رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي. وقال مصدر مطلع إن الجانبين بحثا عدداً من القضايا السياسية المهمة من بينها القضايا الخلافية وتسمية الوزراء الأمنيين.

هجوم الكردستاني

إلى ذلك، هاجم الناطق باسم التحالف الكردستاني مؤيد الطيب مستشار رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني متهماً إياه بالعداء لكردستان.

وقال الطيب في بيان أمس، إن «الشهرستاني عودنا على تصريحاته المعادية لإقليم كردستان، والتي كان آخرها دعوته لخفض ميزانية الإقليم إلى 13 في المئة بدلا من 17 في المئة»، مشيرا إلى أن هذه الدعوة تستند إلى اتفاق سابق عقد بين الأمم المتحدة والنظام العراقي السابق، بتحديد نسبة إقليم كردستان من مذكرة النفط مقابل الغذاء بـ 13 في المئة.

من جانب آخر، قال القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان إن «الجهود الأميركية واضحة في قضية حل المشكلة بين قوات البيشمركة والقوات الاتحادية في منطقة زمار»، مبيناً أن «واشنطن تقوم بجهود أخرى لإزالة التوترات بين الإقليم والمركز، وأن نجاح هذه الجهود يعتمد على جدية الأطراف في إنهاء المشاكل». ولفت عثمان إلى أن «هدف الولايات المتحدة من هذه الجهود، هو أنها لا تريد أية مشكلة في العراق خلال الشهور القليلة المقبلة، بسبب قرب الانتخابات الأميركية، وبذلك تتجه للتهدئة».

عودة الهاشمي

من جانب آخر، نقلت شبكة الإعلام العراقية عن رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم فلاح مصطفى قوله إنه لم يرد قيادة أربيل «أي طلب بقدوم طارق الهاشمي الى الإقليم».

ويأتي هذا النفي ليدحض تقارير إعلامية تركية أفادت أمس باحتمال عودة الهاشمي الى إقليم كردستان، وقال مصطفى إن «الهاشمي مازال يعد نائبا لرئيس الجمهورية، إلا أن هذا الموضوع لم يبحث وليس لدينا رأي حوله في الوقت الحالي».