تبدأ المعارضة في الكويت اليوم أول تجمعاتها بساحة الإرادة ضد قرار الحكومة إحالة الدوائر الانتخابية إلى المحكمة الدستورية ، بالتزامن مع تأكيد النائب أحمد السعدون ان الحكومة والأطراف المتحالفة معها تتحدى إرادة الأمة بسعيها للإبقاء على مجلس أمة 2009.
وقال السعدون في بيان شديد اللهجة ومطوّل إن «الرغبة في تعطيل الدور التشريعي لمجلس الأمة سواء من قبل الحكومة أو الأطراف المتحالفة معها جعلتها تتلقف ما طرح من آراء تقول بعدم دستورية قانون الدوائر الانتخابية لتأخذ من ذلك سببا للإبقاء على مجلس 2009 متحدية بذلك إرادة الأمة بحجة الطعن في قانون الدوائر الانتخابية لتحصينها».
وأضاف زعيم المعارضة الكويتية إنه «إذا كانت المحكمة الدستورية قد حكمت بعودة مجلس 2009 بسبب خطأ إجرائي بمرسوم الحل كما ورد في الحكم، وأبطلت بناء على ذلك مجلس 2012 فإن الخطأ الإجرائي لم يغير من أسباب الحل التي أوردها مرسوم الحل».
وتابع القول إنه رغم «القناعة التامة بأنه ليس التحصين ما تسعى إليه الحكومة وإنما محاولة التفرد بالسلطة من خلال ما تعتقد بإمكانية إحداثه من حالة فراغ تشريعي إذا ما حكمت المحكمة الدستورية بعدم دستورية القانون، وبالتالي قيام حالة الضرورة التي تسعى اليها الحكومة كمبرر للتفرد بإصدار مرسوم بقانون بالدوائر الانتخابية».
وبعدما أوضح السعدون ان «الحكومة لجأت بإرادتها المنفردة إلى المحكمة دون وجود خصومة.. ذكر أنه «إذ كان الهدف من صدور القانون رقم 42 لسنة 2006 بشأن الدوائر الخمس هو محاولة الحد مما شاب نظام الانتخابات من مثالب امتدت إلى مشاكل متعلقة بالموطن الانتخابي، وجداول الانتخاب والتعصب بمختلف أشكاله وتفاوت عدد الناخبين بين مختلف الدوائر الانتخابية، وما ينتج عن ذلك من عدم عدالة توزيع الناخبين المسجلين في مختلف الدوائر على أساس متوازن.
وما تبين كذلك من اتساع نطاق ظاهرة شراء الأصوات بصور مختلفة ممن فسدت ضمائرهم، أو غير ذلك من إغراءات أخرى، ما يفضي إلى إهدار المصلحة العامة لقاء منفعة مادية فردية ومصلحة غير مشروعة للمرشحين.
فإنه من المؤكد أن اعادة تحديد الدوائر الانتخابية بجعلها خمس دوائر رغم أهميته ومعالجته لبعض المثالب وبنسبة معقولة، إلا أن التصدي لها بشكل يحقق العدالة التامة والمساواة المطلقة على امثل وجه دون الحاجة إلى إعادة النظر في إعادة تحديد الدوائر الانتخابية بين الحين والآخر، إنما يتحقق بجعل الكويت دائرة انتخابية واحدة».
إلى الساحة اليوم
في غضون ذلك، تدفع المعارضة الكويتية اليوم أول تجمعاتها ضد قرار الحكومة إحالة الدوائر الانتخابية إلى المحكمة الدستورية في ساحة الإرادة.. في وقت شدد النائب في مجلس 2012 المبطل محمد الدلال ضرورة حضور الشعب إلى ساحة الإرادة لتحقيق المطالب الإصلاحية والوقوف ضد رغبة السلطة بتحويل مجلس الأمة إلى مجلس وطني بلا صلاحيات.
وفي حين قال الدلال ان «مطلبنا من الإرادة دعم فكر سيادة الأمة وغلبته على فكر الاستحواذ والانفراد، وإيجاد مجلس امة يمثل كل الشعب ولا يمثل متنفذين وأصحاب أجندات خاصة».. أكد النائب عبدالرحمن العنجري ان الكويت ستكسب احترام المجتمع الدولي إذا تميزت بديمقراطية حقيقية وأصبحت مركزا اقتصاديا وماليا.
ووصف العنجري ما يجري في شأن موضوع تعديل الدوائر بأنه مسرحية.
