دانت السلطات الليبية هدم أضرحة أولياء مسلمين من قبل إسلاميين متشددين، ووعدت بملاحقة مرتكبي هذه الأعمال بينما عقد المؤتمر الوطني العام جلسة خاصة في وقت متأخر أمس لمساءلة وزيري الداخلية والدفاع تزامناً مع مطالبات من أعضاء المؤتمر الوطني-البرلمان- وجهات أخرى بإقالتهما.

ودان رئيس المؤتمر الوطني العام الليبي محمد المقريف في كلمة الى الشعب بثها التلفزيون الوطني ليل السبت، «الهدم والتخريب والحرق وإتلاف العديد من الممتلكات والاوقاف والوثائق والمخطوطات التي تمثل حلقة من تاريخ بلادنا». وأضاف أن «تدمير المباني ذات الصبغة العلمية والثقافية والحضارية والتاريخية وتدنيس مقابر المسلمين ونبش القبور الموقوفة شرعا على أصحابها، مرفوضة ومستهجنة ومستنكرة شرعا وعرفا وقانونا».

واتهم المقريف «محسوبين على الأجهزة الأمنية والثوار بالمشاركة في هذه الأعمال»، مؤكدا أن «المؤتمر لن يتردد في اتخاذ كل ما يستوجبه الموقف من قرارات حازمة تجعل مقترفيها خاضعين للملاحقة والمساءلة أمام القانون»، موضحاً ان المؤتمر الوطني العام عقد أمس جلسة خاصة بحضور رئيس الوزراء ومدير المخابرات ووزيري الداخلية والدفاع وعدد من المسؤولين الآخرين للبحث في هذه التطورات.

ودعا المقريف «القوات المسلحة على وجه الخصوص للاطلاع بمسؤولياتها للحفاظ على الوطن وسلامته والحفاظ على الثورة».

في السياق، قال أحد أعضاء المجلس الوطني طالبا عدم ذكر اسمه إنه «توجد طلبات بإقالة وزيري الدفاع والداخلية لكن المؤتمر قرر استدعاءهما أولا للاستماع اليهما في جلسة خاصة عقدت أمس».

وتتردد بالفعل اشاعات بشأن إقالة وزيري الدفاع والداخلية لكن مصدرا في المجلس الوطني، أكد أنه «لا يوجد اي شيء رسمي بعد».

وكان اسلاميون متشددون هدموا جزءا من ضريح الشعاب الدهماني القريب من وسط العاصمة طرابلس والذي يزوره الناس للتبرك به، وقاموا بانتهاك حرمة القبر، كما فجر آخرون ضريحا آخر للعالم الصوفي الشيخ عبدالسلام الاسمر الذي عاش في القرن التاسع عشر، في زليتن، كما تعرضت مكتبة وجامعة تحملان اسم الشيخ الاسمر لأعمال تدمير ونهب.