في تطور ذي مغزى، كشف مصدر أمني عراقي رفيع المستوى عن أن القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي أوعز لوزارة الدفاع بإدارة ملف الحدود بشكل كامل بدلاً من قوات حرس الحدود التابعة لوزارة الداخلية، في وقت أكد قائم مقام القائم فرحان فتيخان أن الشريط الحدودي مع سوريا يخلو تماماً من وجود أية منظومة دفاع جوي أو رادارات.

وقال المصدر الأمني العراقي رفيع المستوى، والذي طلب عدم الإفصاح عن هويته، في تصريحات صحافية أمس إن المالكي «أمر بأن تتولى القوات البرية إدارة ملف إدارة الحدود، بدلاً من قوات حرس الحدود التابعة لوزارة الداخلية، خصوصاً في المنافذ الحدودية الغربية مع سوريا».

ولم يكشف المصدر أسباب اتخاذ المالكي قرار نقل مسؤوليات الحدود إلى القوات العسكرية بدلاً من الداخلية، لكنه قال إن الجيش «يمسك زمام الأمور هناك».

من جانب آخر، نقلت شبكة «أور» عن مصادر قريبة من مركز القرار الحكومي اتخاذ رئيس الوزراء العراقي إجراءات صارمة بحق القادة الميدانيين الذين تشهد المناطق التي يتولون الأمن فيها أحداث عنف.

وقالت المصادر إن المالكي «أوعز بتغيير القادة الميدانيين الذين تحدث في المناطق التي يتولون أمنها، مثل قائد اللواء في منطقة الزعفرانية، وعدم منح ضباط الدمج أي مسؤوليات أمنية عالية المستوى، وإعادة تدريبهم».

وكشفت المصادر أن المالكي «يجتمع بصورة يومية بخلية الأزمة، ويقرر إتباع وسائل مهمة في حفظ الأمن في العاصمة بغداد». ولفتت إلى أن «هناك توجهاً لاختراق الجماعات الإرهابية خلال المرحلة المقبلة، ونشر عناصر أمنية بزي مدني».

وضع القائم

إلى ذلك، أكد قائم مقام القائم فرحان فتيخان أن «الشريط الحدودي مع سوريا يخلو تماماً من وجود أية منظومة دفاع جوي أو رادارات تغطي المكان».

وقال فتيخان إن الطائرة السورية التي اخترقت الأجواء العراقية قبل أيام «كانت تقصف أهدافاً داخل الأراضي السورية، وبالتحديد في مدينة البوكمال المتاخمة للحدود»، متابعاً ان «قذيفة مدفعية قادمة من الجانب السوري سقطت، نتيجة الاشتباكات، على أحد المنازل وخلفت أضراراً مادية ولم تؤد إلى إصابات بصفوف المدنيين». يشار إلى أن الحكومة المركزية نفت من جانبها اختراق أي طائرة سورية للأجواء العراقية.

وكان مجلس محافظة الأنبار أكد الخميس الماضي أن إحدى المقاتلات السورية اخترقت الأجواء العراقية في مدينة القائم غرب المحافظة، معتبراً أن ذلك يمثل «انتهاكاً لسيادة البلاد». ودعا الولايات المتحدة إلى «حماية أجواء العراق كونه مازال تحت طائلة البند السابع».