تصاعدت حدة المواجهة بين السلطتين، التنفيذية والإعلامية، امس مع توجه النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين إلى تصعيد احتجاجاتها، ضد ما تعتبره تضييقا على الحريات الاعلامية، بإعلان 15 سبتمبر المقبل يوم إضراب عام، في وقت اودعت دائرة الاتهام لدى محكمة الاستئناف مخرجاً السجن.
وقالت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين في بيانامس إنّ «الصحافيين التونسيين المجتمعين في جلسة عامة استثنائية بشأن إقرار إضراب عام في القطاع، وبعد انعدام التواصل مع الحكومة المؤقتة التي لم تلتزم بوعودها السابقة بسعيها من خلال جملة من القرارات التي اتخذتها وآخرها التعيينات على رأس المؤسسات الرسمية، قرر الاضراب العام».
وأضاف البيان أنّ «خطوات الحكومة تؤكد إصرارها وضع اليد على قطاع الإعلام وإخضاعه لأجندات سياسية وانتخابية ومالية»، لافتاً إلى أنّه «وبعد نقاش وتدارس مختلف الآراء ووجهات النظر والاطلاع على التنسيق الجاري بين النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين والنقابة العامة للثقافة والإعلام وجمعية مديري الصحف، قررت الجلسة العامة الإضراب العام في القطاع على أن يحدد المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين تاريخ الإضراب وشكله بالتنسيق مع الهياكل المهنية، على أن لا يتعدى ذلك منتصف سبتمبر المقبل، في حال عدم الاستجابة لمطالب الصحافيين».
تكذيب حكومة
من جهته، كذّب وزير حقوق الإنسان والعدالة الديمقراطية سمير ديلو ما راج من أخبار بشأن قرار الحكومة بإيقاف بث برنامج «اللوجيك السياسي» الكوميدي السياسي الساخر الذي تبثه قناة «التونسية» الخاصة، مشيراً إلى أنّ «الخبر لا صحة له، لأن تبعات حرية الإعلام مهما كان حجمها أفضل من تبعات الكبت ومنع حرية التعبير».
وكان عضو المكتب التنفيذي لنقابة الصحافيين التونسيين منجي الخضراوي أعلن أن الحكومة ضغطت على «التونسية» لمنعها من بث برنامج الدمى المتحركة الذي تعرّض بالسخرية والانتقاد الى عدد من رموز الساحة السياسية.
خلف قضبان
إلى ذلك، أصدرت دائرة الاتهام لدى محكمة الاستئناف بتونس قراراً بإيداع المنتج والمخرج التونسي سامي الفهري السجن. وقالت مصادر مطّلعة لــ«البيان» إنّ القرار «جاء في إطار القضية المتعلقة بعقود إعلان سبق للفهري أن أبرمها باسم شركة كاكتوس مع مؤسسة التلفزة الوطنية في مرحلة ما قبل الثورة بقيمة 16 مليون دينار، أي ما يعادل 11 مليون دولار».
الشارة الحمراء
على الصعيد ذاته، أعلنت النقابات الأساسية بمؤسسة التلفزة التونسية تأجيل حمل الشارة الحمراء الذى كان مقرراً لها 27 أغسطس الجاري إلى موعد لاحق، بهدف إفساح المجال لمزيد من التحاور والتفاوض مع الحكومة.
وجاء قرار التأجيل اثر البيان المشترك الصادر عن جلسة العمل التي انعقدت بين رئاسة الحكومة والهياكل المهنية الممثلة لقطاع الإعلام، والمتمثلة في النقابة العامة للثقافة والإعلام والنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين وجمعية مديري الصحف.