رفض رئيس حزب «حياة المصريين» وعضو مجلس الشعب المنحل وأحد الداعين لـ«مليونية 24 أغسطس» ضد الإخوان المسلمين محمد أبو حامد الحديث عن فشل التظاهرات في حشد المصريين، واصفاً إياه بأنّه «كلام فارغ» و«عبث»، فيما تخشى العديد من القوى السياسية تفاقم شعور الاستقواء لدى الاخوان بعد الاحتجاجات التي لم يخرج اليها سوى المئات اول من امس.
ويشير مراقبون إلى أنّ «التظاهرة فشلت عملياً ولم يكن لها من صدى يذكر»، معتبرين أنّ «فشل تحقيق ما تكهّن به الداعون إليها ومنظموها يعطي شعورًا مضاعفًا للإخوان المسلمين بالاستقواء السياسي، ويعزز من موفقهم على الساحة السياسية، ما يعزز من موقف الرئيس محمد مرسي الذي استطاع أن يكسب جولات متعددة مؤخرًا حاز بها ثقة الشعب المصري، عقب جملة من القرارات المختلفة، أبرزها قرار إلغاء الإعلان الدستوري المكمّل، وإحالة عدد من القيادات العسكرية للتقاعد، وعلى رأسهم المشير محمد حسين طنطاوي والفريق سامي عنان».
وأكّد محللون سياسيون أنّه على الرغم من الصخب الإعلامي حول تظاهرات الجمعة 24 أغسطس منذ أن تم الإعلان عنها أواخر شهر رمضان، إلّا أن الأمر بات «ضجيجًا بلا طحين»، لافتين إلى أنّ «التظاهرات التي فشلت في التحوّل لـ«مليونية» شهدت مشاركات هزيلة ضمت المئات من الـ16 حركة ثورية وعدد من الأحزاب السياسية الأخرى التي أعلنت مشاركتها، موضحين أنّ الميادين التي كان من المقرر تنظيم التظاهرات فيها خلت حتى الساعة الثانية ظهرا بالتوقيت المحلي من المتظاهرين، ومن ثمّ توافدت عليها أعداد قليلة للمشاركة.
نفي أبو حامد
ولكن أحد الداعين لـ«مليونية 24 أغسطس» ضد الإخوان المسلمين محمد أبو حامد لفت إلى «البيان» أنّ «هناك مئات الآلاف الذين استجابوا للدعوات الخاصة بالتظاهر، وشاركوا في المليونية في عدد من المحافظات المختلفة وأمام قصر الاتحادية، ومنطقة العباسية في محيط وزارة الدفاع»، منوهاً إلى أنّ «الإخوان عززوا من فكرة فشل التظاهرة ضدهم عبر آلتهم الإعلامية الضخمة»، ومضيفاً أنّ «المعارضة مارست حقها القانوني في الاعتراض والتظاهر وأثبتت أن لها صوتًا مسموعًا، وأنها قادرة على الحشد والتعبير عن رأيها في محاولة لمواجهة أخونة الدولة بشكل عام».
معارضو فلسفة
وأكّد أبو حامد أنّ «هناك الكثير من المعارضين لفكر الإخوان المسلمين وفلسفة مرسي في الحكم، عقب جملة من الممارسات وقرارات مؤسسة الرئاسة التي تحاول أخونة الدولة، والتي لا تصب على الإطلاق في صالح الأهداف الرئيسية التي قامت من أجلها ثورة 25 يناير، ولا تعبّر عن أحلام الشارع المصري ولا تطلعاته من الثورة»، لافتاً إلى أنّ القرارات الأخيرة التي اتخذها الرئيس المصري «شابها الغموض، لاسيما أنّه ليس من حق الرئيس إلغاء إعلان دستوري معمول به قبل استفتاء الشعب عليه».
مصير مشابه
وحول الاتهامات الموجّهة لــ «المليونية» على أنّها محاولة للخروج على الشرعية، افاد أبو حامد: «هذه اتهامات باطلة ولا أساس لها من الصحة، فنحن نمارس حقنا الطبيعي في الاعتراض والتظاهر السلمي، ولدينا مطالب سياسية محددة، وهناك حملة شرسة يشنّها الإخوان المسلمون ضد المليونية، كانت إحدى حلقاتها الدفع برجال دين لتشويه صورة المشاركين والداعين، إلّا أنّ تلك المحاولات باءت بالفشل وكان لها مردود عكسي».