كشف مصدر دبلوماسي رفيع في العاصمة اليمنية صنعاء لـ«البيان» أمس أن الرئيس عبدربه منصور هادي سيتغيب عن حضور قمة دول عدم الانحياز في طهران والمزمعة خلال أيام، احتجاجا على «الدور الايراني السلبي في اليمن»، حيث تقرر خفض مستوى تمثيل اليمن في القمة الى ادنى من وزير الخارجية.
وقال المصدر، الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته، لـ«البيان» أمس إن هادي قرر «عدم المشاركة في قمة عدم الانحياز بعد ان رفض استقبال المبعوث الشخصي للرئيس الايراني احمدي نجاد وامر بخفض مستوى تمثيل اليمن في القمة الى اقل من وزير الخارجية».
واضاف: «سيمثل اليمن في القمة نائب وزير الخارجية مثنى علي حسن الى جانب القائم بالأعمال اليمني في طهران احتجاجا على الدور الايراني السلبي في اليمن ودعمها للحركات المسلحة في الشمال وللانفصاليين في الجنوب وتشكيل خلايا للتجسس تعمل تحت اشراف الحرس الثوري».
وبشأن تطورات العلاقات مع طهران، قال المصدر إن العلاقات «تمر بحالة فتور، حيث تم ابلاغ الجانب الايراني بموقف الحكومة الرافض لأي دور عدائي لطهران في اليمن والتأكيد على ان الاجهزة القضائية ستمضي في محاكمة افراد خلية التجسس التي تم ضبطها الشهر الماضي».
خلاف حقائب
أما داخلياً، فتحدث المصدر عن خلافات بشأن تقاسم الحقائب الدبلوماسية بين الائتلاف الحاكم، حيث قال ان ذلك الخلاف «كان سببا في تأخر تعيين اكثر من 29 سفيرا جديدا في مختلف البلدان بينها الولايات المتحدة وايران».
وتوقع المصدر ان يتمكن هادي من احتواء الخلافات «من خلال الاتفاق على تقاسم الحقائب الدبلوماسية بين تكتل اللقاء المشترك وحزب المؤتمر الشعبي العام»، مشيراً إلى أن «المشترك» اشتكى من «استمرار نفوذ الرئيس السابق علي عبدالله صالح على البعثات الدبلوماسية من خلال انصاره».