قال شهود عيان إنّ إسلاميين محافظين استخدموا قنابل وجرافة لهدم ضريح شيخ صوفي يرجع للقرن الخامس عشر في مدينة زليتن الليبية، في أحدث هجوم في المنطقة على مزارات يصفها البعض بــ «الأوثان».
وذكر شهود ومسؤول عسكري أنّ «المهاجمين حولوا ضريح الشيخ عبدالسلام الأسمر إلى أنقاض واضرموا النار في مكتبة تاريخية في جامع قريب وأتلفوا آلاف الكتب». وقال صحافي من رويترز في زليتن على بعد نحو 160 كيلومترا غربي العاصمة الليبية، إنّ «قبة الجامع انهارت بينما بدت المئذنة مليئة بالثقوب».
ويبدو أنّ المهاجمين أزالوا آخر أثر للضريح بجرافة تركوها في مكان قريب. وقال المسؤول في المجلس العسكري في زليتن عمر علي إنّ «السلفيين المتطرفين استغلوا انشغال مسؤولي الامن بفض الاشتباكات وهدموا الضريح».
وتجد السلطات الليبية صعوبة في بسط سيطرتها على جماعات مسلحة ترفض تسليم أسلحتها عقب الثورة ضد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي العام الماضي. وتأتي الهجمات بعد يومين من الاشتباكات بين جماعات قبلية في زليتن التي أودت بحياة شخصين، وأسفرت عن اصابة 18 حسب إحصاء المجلس العسكري في المدينة.