لم تجذب دعوات المليونية التي نادت إليها قوى سياسية للاحتجاج على سياسيات الاخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي الكثير من المصريين، حيث تظاهر مئات في القاهرة والاسكندرية أمس، قابلهم مؤيدون لمرسي اشتبكوا معهم بالحجارة ما أدى إلى وقوع بضعة إصابات.

ووصلت مسيرتان قدمتا من ميداني التحرير والعباسية أمس إلى النصب التذكاري للجندي المجهول بضاحية مدينة نصر شمال شرقي القاهرة، حيث انضمتا إلى مئات المتظاهرين المتواجدين هناك قبل الإنطلاق إلى مقر رئاسة الجمهورية للمطالبة بحل جماعة الإخوان المسلمين. وفرضت قوات الأمن المصرية، معزَّزة بسيارات مصفّحة، طوقاً أمنياً حول مقر رئاسة الجمهورية شمال القاهرة.

وأغلقت عناصر الأمن المركزي الشوارع المحيطة بمقر رئاسة الجمهورية المصرية مع بدء مئات المتظاهرين بالاحتشاد في محيط النصب التذكاري للجندي المجهول. وردَّد المتظاهرون هتافات: «الشعب يريد إسقاط الإخوان» و«لا لا للإخوان» و«يسقط يسقط حُكم المرشد»، في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.

كما حملوا لافتات: «يا الله يا الله.. إسقط مرسي واللي وراه» في إشارة إلى الرئيس المصري محمد مرسي القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، ومزقوا صوره، ما أدّى إلى وقوع تشابك بالأيدي بين المناوئين للإخوان ومناصرين لهم بمحيط مسجد «النور» بالقرب من ميدان العباسية. كما تعرض مناوئون لمرسي في ميدان التحرير إلى ضرب على إيدي مؤيديه ما أدى إلى إصابة ثلاثة من المناوئين، تم إسعافهم بسيارات الإسعاف المتواجدة بمحيط الميدان.

 كما تجمعت مجموعة من المعارضين للاحتجاج بالقرب من مسجد عمر مكرم عقب صلاة الجمعة للتعبير عن رفضهم للتظاهر ضد الإخوان المسلمين وللمطالبة بمنح الرئيس المصري محمد مرسي القيادي في الجماعة، الفرصة الكاملة لتنفيذ برنامجه الإصلاحي. وفي مدينة الإسكندرية الساحلية، تراشق عشرات المحتجين بالألفاظ مع مؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين أمام مسجد القائد إبراهيم الذي كان مركز انتفاضة العام الماضي في المدينة.

انتشار وحواجز

وانتشرت عناصر من الأمن المصري ونشطاء بمحيط المقر المركزي لجماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي، حزب الحرية والعدالة، والمقار الفرعية للجماعة والحزب، تحسّباً لأية محاولة للهجوم على تلك المقار. وأغلقت عناصر الجيش الطريق المؤدي إلى مبنى وزارة الدفاع من جهة ميدان العباسية وسط القاهرة، ووضعت حواجز معدنية وأسلاكاً شائكة حول مبنى الوزارة وأمام مدخل جامعة عين شمس المجاورة.