تظل العلاقة بين الرئيس المصري محمد مرسي مع جماعة الإخوان المسلمين، على اعتبار أنه أحد أبنائها، محل جدل واسع، على الرغم من نفيه رسمياً، حتى قبل فوزه بالانتخابات الرئاسية خضوعه لإملاءات الجماعة، وتأكيده أنه رئيس لكل المصريين. وعلى الرغم من نفي مرشد الإخوان محمد بديع تدخل الجماعة في شؤون مؤسسة الرئاسة، إلا أن علامات الاستفهام تدور حول طبيعة تلك العلاقة، في وقت يؤكد مراقبون صعوبة أن ينحي مرسي نفسه عن الجماعة.
قرارات وتظاهرات
وكانت عدد من قرارات مرسي أعطت إيحاءً للشارع المصري بأنه يخدم أجندات ومصالح الإخوان وأبرزها قرار عودة مجلس الشعب ومحاولات التضييق على وسائل الإعلام المضادة، على الرغم من وجود حكم قضائي ببطلانه، ما أسهم في فساد العلاقة بعد ذلك بين مؤسسة الرئاسة والمحكمة الدستورية العليا التي قضت ببطلان قرار مرسي فيما بعد. واعتبر المراقبون العلاقة بين الرئيس المصري والإخوان «قنبلة موقوتة وسيفاً مسلطاً دوماً على رقبة مرسي وعامل تهديد قوياً له، خاصة أنها سوف تظل علامة الاستفهام الكبرى التي يستخدمها معارضوه من أجل انتقاده».
وتأتي تظاهرات «إسقاط الإخوان» كمحاولة لإلقاء الضوء على تلك العلاقة وبمثابة جرس إنذار قوي لمؤسسة الرئاسة. ونفى الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين محمود حسين أي علاقة خاصة بين مؤسسة الرئاسة والإخوان، مؤكداً على كون مرسي «أكد في غير مرة على استقلالية قراراته، حيث إن مرشد الجماعة وكل أعضائها مواطنون في كنف الرئيس نفسه»، ومشيراً في السياق ذاته إلى أن حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي للإخوان، «يعمل على تنفيذ مشروع النهضة والمساهمة فيه»، على حد تعبيره.
7 مطالب
وتنبه احتجاجات أمس إلى العلاقة بين الإخوان ومؤسسة الرئاسة، في وقت استحوذت المطالب الخاصة بالجماعة على سبعة مطالب من أصل 15 هي إجمالي مطالب «المليونية». وكانت أبرز المطالب المتعلقة بالجماعة «رفض أخونة مؤسسات الدولة، وإصدار قانون بتجريم التعيينات السياسية للحفاظ على الهيكل الإداري للدولة، فضلاً على تقنين وضع جماعة الإخوان المسلمين كإحدى جمعيات المجتمع المدني، وتحديد أهداف الجماعة ومجلس إداراتها، وإبعادها عن العمل السياسي أو حلها وتسليم أموالها للدولة، بالإضافة إلى التحقيق مع قياداتها بشأن مصادر التمويل منذ قيام الثورة وحتى الآن».
ومن ضمن مطالب التظاهرات المتعلقة بالجماعة أيضاً «التحقيق مع قياداتها بشأن لقاءاتهم مع جهات أجنبية وإعادة التحقيق بشأن هروب المتهمين الأجانب في قضية التمويل الأجنبي وتحديد مسؤولية الإخوان عن ذلك. رفض
عبرت تظاهرات أمس عن الجدل الدائر في الشارع المصري بشأن العلاقة بين المؤسسة الرئاسية والإخوان، والتي كانت السبب في إعلان المرشح صاحب المركز الثالث في الانتخابات الرئاسية حمدين صباحي رفضه للمشاركة في العمل في فريق رئاسي مع مرسي، قائلاً: «الإخوان هم من يحكمون».
