لم ينزل قرار الرئيس المصري محمد مرسي برداً وسلاماً على الصحافيين وقادة الرأي والنشطاء المصريين كما أريد له، إذ خلق ردود أفعال عكسية تمثّلت في استهجان نشطاء سياسيين وحقوقيين مصريين لقرار مرسي مرسوماً يمنع الحبس الاحتياطي للصحافيين، واصفين القرار بـــ «خداع الرأي العام».
وأكّد النشطاء في «تدوينات» على موقعي التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» أمس أنّ «المرسوم الذي أصدره مرسي مساء الخميس والقاضي «بمنع الحبس الاحتياطي في جرائم النشر»، ليس له أي مبرِّر سوى الدعاية لصالح الرئيس مرسي، موضحين أنّ «مجلس الشعب المصري وافق في 10 يوليو 2006 بالإجماع على مشروع قانون تقدّمت به حكومة مصرية بـ«تعديل قانون العقوبات فيما يتعلق بجرائم النشر».
ونشر النشطاء صورة ضوئية للصفحة الأولى من صحيفة الأهرام «أكبر وأقدم الصحف المصرية» في عددها الصادر في 11 يوليو 2006 تحت عنوان «الرئيس ينتصر لحرية الرأي والصحافيين» في إشارة للرئيس المخلوع حسني مبارك، لافتة إلى أنّ «مبارك طلب من الحكومة التقدّم بطلب إلغاء المادة المتعلقة بالحبس في جرائم الطعن بالقذف في الذمة المالية الواردة في مشروع القانون فيما يتعلق بجرائم النشر».
وكان الرئيس المصري محمد مرسي أصدر مساء أول من أمس الخميس، مرسوماً بقانون يقضي «بمنع الحبس الاحتياطي في جرائم النشر»، الأمر الذي استفاد منه الصحافي إسلام عفيفي رئيس تحرير صحيفة الدستور الذي كان صدر بحقه، قرار من رئيس محكمة جنايات الجيزة بحبسه احتياطياً على ذمة قضية اتهامه بـ «إهانة رئيس الجمهورية»، و«نشر أخبار وبيانات كاذبة من شأنها إلحاق الضرر بالمصلحة العامة».