في وقت لا يزال التوتر الأمني سيد الموقف في عدد من المناطق التونسية، اندلعت احتجاجات في مدينة الحنشة بولاية صفاقس جنوب شرقي البلاد، حيث اصطدم المتظاهرون، الذين كانوا يطالبون بإطلاق المعتقلين ونددوا بالحكومة، بقوات الأمن التي فرقتهم بالغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي، فيما استمر اعتصام في ولاية قفصة، تزامنا مع عزم اهالي موقوفين في ولاية سيدي بوزيد، مهد الثورة التونسية، تنفيذ اعتصام بعد غد الاثنين.

وقام مئات المحتجين في مدينة الحنشة بولاية صفاقس التونسية الليلة قبل الماضية بحرق مركز الأمن وإتلاف محتوياته ورفع شعارات مناوئة لحركة النهضة والحكومة، داعين إلى إطلاق سراح الموقوفين الذين اعتقلتهم قوات الأمن إثناء حملات مداهمة واقتحام للمنازل. كما شهدت المدينة مسيرات كبيرة وإغلاقا للمحال التجارية والشوارع، بعد قيام قوات الأمن بقمع الاحتجاجات عبر إطلاق الرصاص المطاطي والغازات المسيّلة للدموع. وخرج المتظاهرون إلى الشوارع بسبب ما اعتبره الاهالي «محاولة حركة النهضة الإسلامية الحاكمة» السيطرة التامة على مفاصل الحياة ووضع يدها على الجمعية التنموية المحلية المكلفة، بتقديم القروض الميسّرة والصغيرة إلى المواطنين».

سيدي بوزيد

وفي سيدي بوزيد، قرّر أهالي الموقوفين من العمال بمساندة منظمات المجتمع المدني ونشطاء سياسيين ونقابيين تنفيذ وقفة احتجاجية بعد غد الاثنين أمام المحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد للمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين. وكان الأهالي طالبوا بضرورة الإسراع في النظر في ملفات الموقوفين والإفراج عنهم.

يشار إلى أنّ الأمن قام بإيقاف 4 من عمال الحضائر على خلفية احتجاجاهم مؤخرا للمطالبة بمستحقاتهم المالية التي لم يتحصلوا عليها لمدة شهرين متتاليين.

من جهة أخرى، ندّدت «جبهة 17 ديسمبر للقوى التقدمية» بتمديد فترة إيقاف العمال والأحداث الأخيرة التي شهدتها سيدي بوزيد، نتيجة المواجهات العنيفة بين السلفيين وشباب الجهة، محمّلة الحكومة والسلطات الأمنية مسؤولية الاعتداءات من قبل المحسوبين على التيار السلفي، نتيجة تعصبهم ورفضهم الحوار.

اعتصام قفصة

على الصعيد ذاته، أفاد شهود عيان ومصادر محلية في مدينة السند بولاية قفصة أنّ «حوالي 15 معتصما وعدد من المتعاطفين معهم عطلوا مجددا حركة قطارات»، في إطار اعتصام يتواصل منذ أربعة أيام في محطة القطارات للمطالبة بالتشغيل وبإطلاق مشاريع تنموية.

وكان المعتصمون أوقفوا حركة القطار باتجاه العاصمة ثاني أيام العيد وأخلوه من الركاب، ما أدى إلى تدخّل قوات الأمن لتفريقهم قبل أن يتجمعوا من جديد بمحطة القطارات ليواصلوا اعتصامهم. وتشهد حركة القطارات بالسند مرور أربعة قطارات في الأربع والعشرين ساعة. احتجاج

شملت التوترات أيضاً قرى ومدن بمحافظات القيروان والكاف، التي عرفت تظاهرات احتجاجية واعتصامات ميدانية للمطالبة بمشاريع تنموية من شأنها توفير فرص عمل للعاطلين عن العمل.