أعلن معهد الفيزياء الإشعاعي في المركز الطبي الجامعي في مدينة لوزان السويسرية أمس انه يعتزم بدء فحوصات مخبرية على رفات الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بعدما نال موافقة أرملته سهى، في تطور سيساهم في تسريع الكشف عن ملابسات استشهاده والضالعين وراءها، رغم ان السلطة ومصادر مقربة من عائلة عرفات نفت حديث المعهد عن ان الأمر سيتم خلال الأيام المقبلة.

وقال الناطق باسم المركز دارسي كريستن في تصريحات صحافية أمس ان المعهد «ينتظر حالياً رداً خطياً ورسمياً من محامي سهى عرفات»، أرملة الزعيم الفلسطيني الراحل، موضحاً ان خبراء المعهد «مستعدون للتوجه إلى الضفة الغربية» المحتلة. وقال: «هي مسألة أيام»، مضيفاً ان الخبراء «سيقومون في بادئ الأمر بمهمة استطلاع للقاء ممثلي السلطة الفلسطينية والاطلاع على وضع الضريح وإحصاء التجهيزات التكنولوجية والعلمية الموجودة في المكان». وأضاف كريستن ان «الوقت يضيق، يمكننا القول إنها مسالة أسابيع وليس شهوراً لأن إمكان الكشف عن آثار البولونيوم يتراجع بمعدل النصف كل 138 يوماً».

السلطة والعائلة

لكن السلطة الفلسطينية نفت ان تكون أبلغت رسمياً من المختبر السويسري بوصول الخبراء إلى رام الله خلال أيام لفحص جثة عرفات»، كما قال رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية بوفاة عرفات اللواء توفيق الطيراوي. وأضاف: «لم نبلغ بأي شيء من قبل المختبر السويسري». وقال مصدر مقرب من عائلة عرفات لوكالة «فرانس برس»: «لا نتوقع ان يصل الخبراء خلال الأيام المقبلة لأننا أعطينا موافقة مبدئية شفهية على فحص جثمان الرئيس الراحل».

وأردف: «لكن بسبب بعض الإجراءات المطلوبة، لم نبعث برسالة رسمية للمختبر السويسري حتى الآن عن موافقتنا لفحص الجثمان وبالتالي الحديث عن قرب وصولهم غير دقيق».

محام وفحوصات

بدوره، أعلن محامي أرملة الزعيم الفلسطيني الراحل مارك بونان للإذاعة والتلفزيون السويسريين ان سهى عرفات «أرادت هذا التحقيق وهي التي تدفع في اتجاه القيام به. النتيجة هي اننا سنتوجه إلى رام الله.

يجب ان نتمكن من الوصول إلى هناك الشهر المقبل». وتلقى معهد الفيزياء الإشعاعي في المركز الطبي الجامعي في مدينة لوزان السويسرية في مطلع أغسطس الجاري رسالة من السلطة الفلسطينية تطلب فيها إجراء هذه الفحوصات وتوجه بطلب إلى أرملة الزعيم الفلسطيني الراحل للحصول على موافقتها. وهدف الفحوصات التي يفترض ان تتم في مهمة ثانية، إذا تقرر ذلك، سيكون أخذ عينات من الرفات من أجل البحث عن احتمال وجود آثار مادة البولونيوم المشعة السامة جداً.