دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس مصر إلى اتصالات «مباشرة» مع إسرائيل، بعدما نشرت القاهرة قوات عسكرية بأسلحة ثقيلة في شبه جزيرة سيناء، وسط جدل بشأن التنسيق بخصوص هذا الخطوة.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان امس إن كلينتون اجرت اتصالا هاتفيا بنظيرها المصري محمد كامل عمرو، بينما يثير نشر قوات في سيناء، المنطقة المنزوعة السلاح بموجب اتفاق السلام عام 1979، استياء متزايدا من قبل تل ابيب.
وصرحت الناطق باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند للصحافيين أن هذا الاتصال «يندرج في إطار سلسلة من الاتصالات التي أجريناها في الأيام الماضية مع المصريين والإسرائيليين لتشجيع الطرفين على مواصلة الحوار بينهما والتحادث مباشرة حول أي قضية». وأضافت أن كلينتون أعلنت تأييدها لاعتماد سياسة «تعزز أولا وبشكل أساسي امن مصر، لكن يكون لها أيضا اثر إيجابي في مجال الأمن لجميع جيرانها في المنطقة برمتها».
وقالت نولاند إن رئيسة الدبلوماسية الأميركية عبرت في الاتصال الهاتفي مع نظيرها المصري عن «تأييدها القوي» للمحادثات بين مصر وصندوق النقد الدولي الذي اجرت مديرته كريستين لاغارد محادثات في القاهرة الأربعاء. وأوضحت أن «مصر تواجه أوضاعا اقتصادية صعبة جدا بعد الثورة العام الماضي، وهم يواجهون ثغرة في التمويل تبلغ حوالي 12 مليار دولار». وأضافت: «لذلك نشجع صندوق النقد الدولي في زيارته، ونعتقد انه من المهم ان يعمل الصندوق مع المصريين لمعرفة طريقة سد هذه الثغرة».
ويأتي ذلك قبل زيارة للرئيس المصري إلى الولايات المتحدة اعتبارا من 23 سبتمبر للقاء مسؤولين أميركيين.
من جهة اخرى هاجم مسلّحون ملثمون، امس، نقطتي ارتكاز أمنيتين شمال صحراء سيناء، لم يسفرا عن وقوع أية خسائر بشرية.
وقالت مصادر محلية وأمنية، إن مسلحين مجهولين هاجموا نقطتي ارتكاز أمنيتين، الأولى في حي الزهور في مدينة الشيخ زويد، والثانية على طريق مطار العريش، حيث أطلقوا الرصاص على العناصر الأمنية التي ردت بوابل من الأعيرة النارية، أجبرت المهاجمين على الفرار، مستقلين سيارتي دفع رباعي.
