فيما تتسارع العملية السياسية في ليبيا، لا تزال مناطق عدة تشهد توترات أمنية واشتباكات متفرقة، إذ قتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص فيما أصيب ثمانية على الأقل في معارك قبلية في زليتن غرب البلاد، في وقت أعلنت الحكومة الانتقالية بدء إزالة مقر العقيد المقتول معمر القذافي في باب العزيزية، بغية إقامة حدائق عامة ومركز ثقافي.
وقال مصدر رسمي ليبي أمس إنّ «ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا وثمانية آخرين أصيبوا بجروح في معارك شرسة بين قبيلتين بالقرب من مدينة زليتن غرب ليبيا». وأشار المصدر إلى أنّ «أسلحة ثقيلة استخدمت في القتال منها مدافع مضادة للطائرات من عيار 14 ملليمتراً»، لافتاً إلى أنّ «الاشتباكات وقعت نتيجة نزاع بين عائلتين من قبيلتي الأهالي والفواترة»، فيما لم يحدد المصدر مسببات النزاع.
فرض هدنة
وأبان المصدر ذاته أنّ «قوة من الجيش تمّ نشرها نجحت في فرض هدنة بين القبيلتين المتحاربتين. وكان المصدر قال في بادئ الأمر إنّ 12 شخصاً قتلوا قبل أن يصحح عدد القتلى.
وأضاف ان «قوات الأمن لم ترسل على الفور للتدخل، وساعدنا نشر الجيش على الحصول على رواية مباشرة عن الضحايا في هذا الاشتباك القبلي، فقد قتل ثلاثة أشخاص وأصيب ثمانية آخرون بجروح».
ويأتي الاشتباك بعد مقتل شخصين في طرابلس الأسبوع الماضي، فضلاً عن اشتباكات راح ضحيتها شخص في ترهونة قرب العاصمة الليبية أول من أمس. وكان تفجير طرابلس أول عملية تسقط ضحايا في ليبيا بعد سقوط القذافي وأعقب تسلم المؤتمر الوطني العام السلطة من المجلس الوطني الانتقالي وجعله الأمن من بين أهم أولوياته.
باب العزيزية
في هذه الأثناء، أعلن رئيس الحكومة الليبية الانتقالية عبدالرحيم الكيب أنّه «بدأت إزالة مقر القذافي في باب العزيزية بطرابلس من أجل إقامة حدائق عامة ومركز ثقافي مكانه.
وأكّد الكيب في حفل بمناسبة الذكرى الأولى لسيطرة الثوار على مقر العقيد إنّ «هذا المشروع سيكون لليبيين جميعاً يتمتّعون بعد إزالة بقاياه برؤية جمال مدينتهم، هذا يوم عزة وكرامة»، مضيفاً أنّ «الأسوار التي كانت تحجب الرؤية ستتم إزالتها حتى تظهر المناظر الطبيعية، وسيقام نصب تذكاري للشهداء في هذا المكان وستقام حدائق عامة ومسارح وبيت للثقافة».
وأشارت وكالة الأنباء الرسمية أنّ «المعدات الثقيلة ستبدأ فوراً في إزالة آثار هذا المقر المشؤوم، من خلال تقسيمه إلى عدة أجزاء بهدف التسريع بعملية الإزالة وتحويله إلى مقر عام لصالح كل الشعب الليبي»، موضحاً أنّ «المرحلة الأولى ستكون مرحلة الإزالة والتنظيف، فيما ستكون المرحلة الثانية مرحلة التسييج، على أن تكون المرحلة الأخيرة مرحلة التعمير والإنشاء لهذا المقر ليكون موقعاً سياحياً يتوسط مدينة طرابلس بحدائقه الجميلة والحديثة ومسارحه وبيوت الثقافة».
