عقد مسؤولون اميركيون واتراك اول «اجتماع عمليات» في انقرة أول من أمس استمر ثماني ساعات ولم يصدر في ختامه اي بيان، لكن الخارجية الاميركية ذكرت انه تناول الانتقال الى مرحلة ما بعد نظام بشار الاسد في سوريا. وكان مصدر في وزارة الخارجية التركية صرح لوكالة «فرانس برس» ان نائب وزير الخارجية التركي هاليت جيفيك ترأس الوفد التركي بينما ترأس الوفد الاميركي السفيرة اليزابيث جونز. وضم الوفدان رجال استخبارات ومسؤولين عسكريين ودبلوماسيين، كما افاد المصدر نفسه. ولم يصدر المسؤولون الاتراك والاميركيون في ختام اجتماعهم الذي استمر ثماني ساعات اي بيان. الا ان الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند صرحت ان محادثات انقرة درست الانتقال الى مرحلة ما بعد الاسد في سوريا الى جانب وسائل دعم المعارضة ومعالجة قضية اللاجئين. وقالت لصحافيين في واشنطن ان الاجتماع هدفه «دراسة سلسلة كبيرة من المسائل التي يمكن ان نواجهها». واضافت: «نحن ندرس كل خيار ممكن حول ما يمكن ان نفعله معا، لتقييم ما اذا كان يسمح بدفع تحقيق هدفنا المشترك في تسريع الانتقال ام لا قدما»، بدون ان تضيف اي تفاصيل. ولم تذكر نولاند ما اذا كانت محادثات انقرة تناولت مسألة احتمال استخدام الاسلحة الكيميائية. وقالت: «لكننا نقوم مع كل شركائنا وحلفائنا وليس فقط تركيا، بالتفكير ووضع خطط طوارىء في حال واجهنا وضعا يقوم فيه الاسد بخيار رهيب ومرعب». واضافت نولاند انه في مرحلة ما بعد الاسد «تريد الاسرة الدولية تقديم الدعم الى الشعب السوري في ادارة بعض اخطر الاسلحة التي يملكها نظام الاسد». وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ونظيرها التركي احمد داود اوغلو اعلنا في 11 اغسطس الجاري عن مثل هذه الآلية لعقد الاجتماعات لتسريع انهاء النظام السوري.

من جهتها، قالت منسقة الشؤون الانسانية في الامم المتحدة فاليري آموس ان الخلافات داخل مجلس الامن تحول دون الاتفاق على اقامة مخيمات للاجئين السوريين في سوريا. وصرحت آموس في مؤتمر صحافي ان «السلطات السورية اعلنت بنفسها انها تعارض اقامة مخيمات في سوريا». واضافت ان «اقامة مخيمات داخل الاراضي السورية تستدعي التأكد من امكان جعلها آمنة. لا بد من حمايتها بشكل او بآخر، لذلك لا بد من قرار لمجلس الامن».