أصيب سبعة أشخاص على الأقل في مواجهات اندلعت فجر أمس بعد أن هاجم مئات من السلفيين حياً شعبياً بمدينة سيدي بوزيد التي انطلقت منها شرارة الثورة التونسية، في وقت نفت الداخلية التونسية مغادرة 60 سائحاً بسبب مضايقات من السلفيين فور وصولهم إلى مطار قرطاج الدولي.
وهاجم ما لا يقل عن 500 سلفي مسلحين بالهراوات والسيوف حي «أولاد بالهادي» بمدينة سيدي بوزيد بهدف «تأديب» شبان اعتدوا أول من أمس على ثلاثة سلفيين في أحد مقاهي المدينة.
وجاء السلفيون من بلدات عدة بولاية سيدي بوزيد على متن شاحنات ومركبات ودراجات نارية واقتحموا نحو 15 منزلاً للبحث عن الشبان المطلوبين واشتبكوا مع كل من اعترض سبيلهم. وكان بعض السلفيين مسلحين بقوارير غاز مشل للحركة وهراوات كهربائية فيما تسلح أحدهم ببندقية صيد لم يستعملها، ما أدى إلى إصابة سبعة أشخاص من سكان الحي بجروح بالغة. وأصيب عدد غير محدد من السلفيين خلال المواجهات لكنهم لم يتوجهوا إلى المستشفى لتلقي الإسعافات خوفاً من تبعات القانون.
وبدأت المواجهات حوالي منتصف الليل وتواصلت حتى الخامسة والنصف صباحاً وسط غياب تام للشرطة ما أثار استياء بالغاً في صفوف السكان. وقال مصدر أمني: إن الشرطة رفضت التدخل «حتى لا تزداد الأمور تعكراً». وتعتبر ولاية سيدي بوزيد من معاقل التيار السلفي المتشدد في تونس.
إلى ذلك، قالت وزارة الداخلية التونسية في بيان أمس، إنها «تنفي نفياً قطعياً ما نقلته إحدى القنوات التلفزيونية الفرنسية على لسان رئيسة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان سهير بلحسن بخصوص رحيل 60 سائحاً فور وصولهم إلى مطار تونس قرطاج، بسبب تعرضهم إلى مضايقات من متشددين».