حذرت السلطة الفلسطينية من عمليات تزوير تقوم بها إسرائيل بشأن منتجات المستوطنات، مُرحبة في الوقت نفسه بقرار دولة جنوب افريقيا تمييز منتجات المستوطنات، تزامنا مع استدعاء وزارة الخارجية الإسرائيلية سفير جنوب إفريقيا لديها بسبب قرار حكومته وضع علامات على بضائع يتم إنتاجها في المستوطنات.
وحذرت وزارة الاقتصاد الفلسطينية امس من عمليات تزوير وتضليل تقوم بها إسرائيل حيث تضع على منتجات المستوطنات ملصق «صنع في إسرائيل» وهي في الحقيقة تصنع في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية داخل حدود العام 1967.
ودعت عبر بيان صحافي جميع الدول إلى حظر ومنع منتجات المستوطنات الإسرائيلية من الدخول إلى أسواقها خاصة إلى الأسواق الأوروبية. وقال وكيل وزارة الاقتصاد الوطني عبد الحفيظ نوفل ان رغبة جنوب افريقيا بتمييز المنتجات التي صنعت في اسرائيل عن التي صنعت في المستوطنات قد تحولت اخيرا إلى قرار ودخل حيز التنفيذ، وهذا سيمنع اسرائيل من التزوير. ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية عن نوفل تأكيده ان القرار ليس بمنع منتجات المستوطنات من الدخول الى جنوب افريقيا، وانما بتمييزها بعلامة عن المنتجات الاسرائيلية حتى لا تكون معفاة من الضرائب وتكون واضحة للمواطنين هناك على انها منتجات مستوطنات في حال أرادوا مقاطعتها. وأضاف «ان إعطاء شعار لمنتجات المستوطنات سيمنع تزويرها ودخولها الى جنوب افريقيا على أنها صنعت في اسرائيل، وفي حال التزوير فان ذلك سيحدث أزمة سياسية وستتخذ حكومة جنوب افريقيا اجراءات عقابية ضد اسرائيل». واكد ان الوزارة شكرت سفير جنوب افريقيا على هذه الخطوة وأكدت انها على استعداد لتزويدهم بالمعلومات والقوائم حول جميع منتجات المستوطنات، بالإضافة إلى تطوير العلاقة التجارية مع جنوب افريقيا والتعاون المشترك.
عدم ارتياح إسرائيلي
في الأثناء، استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية امس سفير جنوب إفريقيا لديها بسبب قرار حكومته وضع علامات على بضائع يتم إنتاجها في المستوطنات.
وانتقد نائب وزير الخارجية الإسرائيلية داني ايلون قرار حكومة جنوب إفريقيا .. مدعيا انها لا تزال تنتهج سياسة الابرتهايد (الفصل العنصري) رغم التحول الذي جرى فيها .
وكان وزير الصناعة والتجارة في حكومة جنوب إفريقيا روب ديفيدس أصدر بيانا أكد فيه أن بلاده تعترف بإسرائيل ضمن حدود 1948 وأن حدود 67 ليست إسرائيلية وأن تجار جنوب إفريقيا لا يستطيعون وضع علامات على منتجات المستوطنات في المناطق الفلسطينية المحتلة على أنها بضاعة إسرائيلية.