حذر الجيش الإسرائيلي «من يعتقدون أن في إمكانهم إزالة إسرائيل» في إشارة ضمنية إلى إيران قائلاً: «من سيحاول إيذاءنا سوف يواجه قوتنا المدمرة»، في حين أبلغت الولايات المتحدة أنها لا تزال تعطي الأولوية للقنوات الدبلوماسية على حساب الخيار العسكري.
وقال رئيس الأركان الإسرائيلي بيني غانتس جانتس أول من أمس :« إننا نسمع تهديدات واضحة لأمن إسرائيل وشعبها، وهذه تهديدات تظهر تقليلاً من قدراتنا» وذلك في إشارة إلى التصريحات الأخيرة التي أطلقها زعماء إيرانيون على خلفية تقارير عن هجوم إسرائيلي محتمل ضد إيران، حسبما ذكرت صحيفة يديعوت احرنوت الإسرائيلية.
وأضاف :«أي شخص يفكر في أن بإمكانه التخلص من إسرائيل وإيذاء أمتنا سوف يكتشف أن الجيش الإسرائيلي لديه قوة مدمرة. إننا نقف صامدين على طول حدودنا في وجه التهديدات. الجيش لديه أفضل جنود وقادة في العالم».
وترى إسرائيل أنه إذا أصبحت طهران مسلحة نووياً فإنها سوف تمثل تهديداً لوجودها في إشارة للتصريحات المتكررة من قبل المسؤولين الإيرانيين بأنه يجب محو الدولة اليهودية من على الخريطة. ولا تستبعد إسرائيل أي خيار في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني الذي تشتبه في أنه ستار لتصنيع أسلحة نووية غير أن إيران تقول إن البرنامج مخصص لأغراض سلمية.
ويأتي هذا الموقف على وقع جدل سياسي في إسرائيل محوره احتمال توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية في إيران، بمساعدة الولايات المتحدة أو من دونها.
وأعلنت الخارجية الأميركية أول من أمس أن الولايات المتحدة تجري مشاورات مستمرة مع إسرائيل حول البرنامج النووي الإيراني وقد أبلغت الدولة العبرية أنها لا تزال تعطي الأولوية للقنوات الدبلوماسية على حساب الخيار العسكري.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية فكتوريا نولاند إن «أمن حلفائنا الإسرائيليين هو أولويتنا الأولى. نواصل مشاوراتنا المكثفة في هذا الشأن ونستمر في دعم طلباتهم. لكننا أوضحنا لهم أنه، من وجهة نظرنا، لا يزال هناك وقت للدبلوماسية».
خداع إسرائيلي
قال الدبلوماسي الأميركي والسفير السابق لدى إسرائيل مارتن إنديك، إن الإدارة الأميركية توقّعت هجوماً إسرائيلياً ضد إيران في الربيع الماضي، وإن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع ايهود باراك يخدعان الإدارة الأميركية مرة ثانية الآن.
وقال إنديك لإذاعة الجيش الإسرائيلي أمس إن «الإدارة في الولايات المتحدة كانت مقتنعة في أشهر الربيع بأن إسرائيل على وشك مهاجمة المنشآت النووية في إيران، وتجنّدت بكل قوتها من أجل تغيير هذا الموقف الإسرائيلي». وأضاف «أعتقد أنه بعد ذلك شعروا في الإدارة الأميركية أن رئيس الوزراء نتانياهو ووزير الدفاع باراك قاما بخدعة كبيرة». ورأى أنه «في أعقاب تصريحات وتسريبات أخرى من إسرائيل بهذه الروح، ساد شعور لدى كبار المسؤولين في الإدارة في واشنطن بأنهما يخدعان مرة ثانية».
وأطلق نتانياهو وباراك خلال الأسابيع الأخيرة تهديدات متكررة بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، فيما تحدثت تقارير إسرائيلية عن معارضة قادة الأجهزة العسكرية والأمنية لهجوم كهذا.