أعلنت السلطات الروسية، أمس، أنها سلّمت واشنطن الوثائق المطلوبة التي تخولها النظر بتسليمها تاجر السلاح الروسي فكتور باوت، الذي اعتقلته السلطات الأميركية في تايلاند عام 2008، واقتادته إلى الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية عن وزارة العدل الروسية، قولها: «سلّمنا كل الوثائق التي طلبتها الولايات المتحدة، بهدف تسليمنا باوت». وكانت محكمة أميركية دانت باوت بتهمة محاولة بيع أسلحة ثقيلة إلى مجموعة «فارك» اليسارية المتمردة في كولومبيا.

وكان باوت، وهو ضابط سابق في الجيش الأحمر الروسي، اعتقل في العاصمة التايلاندية بانكوك، بعد أن انتحل مخبرون أميركيون شخصيات متمردين كولومبيين، ونجحوا في خداعه.

وكانت قائمة التهم التي وجهها الأميركيون إلى باوت تتضمن التخطيط لقتل أميركيين، وبيع صواريخ مضادة للطائرات، وتوفير العون لمنظمة إرهابية. وقال مسؤولون أميركيون إن باوت قام أيضاً ببيع أسلحة إلى حكام ديكتاتوريين وحركات مسلحة في إفريقيا وأميركا الجنوبية والشرق الأوسط. وأضافوا أن باوت بدأ نشاطاته ببيع الأسلحة إلى بعض الأطراف الإفريقية في تسعينيات القرن الماضي.

وكانت الأمم المتحدة قالت إن «باوت تعاون مع الرئيس الليبيري السابق تشارلز تيلور، الذي يمثل أمام المحكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب». وردت موسكو بغضب على القرار الذي أصدرته المحكمة الأميركية، واتهمتها بانتهاك المعايير الدولية في ما يخص اعتقال باوت، والتحقيق معه.