توعّد مجلس نقابة الصحافيين الأردنيين، أمس، الحكومة بالتصعيد، ما لم تسحب مشروع قانون المطبوعات والنشر المعدل، والتشاور مع المجلس حول مواده. وقال بيان صادر عن النقابة: «ندين عدم تشاور الحكومة مع النقابة قبل إقرارها مشروع القانون الناظم للعمل الصحافي الإعلامي، خلافاً لتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني المستمرة بضرورة التنسيق مع النقابة عند سن التشريعات»، مضيفاً أنّ «هذا السلوك مرفوض جملة وتفصيلاً».
وأشار البيان إلى أنّ «انفراد الحكومة بإقرار مواد مشروع القانون يمثّل تراجعاً عن التزاماتها السابقة، وما ورد في البرنامج التنفيذي للاستراتيجية الإعلامية، والذي يقضي بالتنسيق المسبق والحوار حول مشاريع القوانين الناظمة للعمل الصحافي، لا سيما أنّ هناك ملاحظات لدى المجلس على القانون بمجمله، وضرورة إعادة النظر بالغرامات المالية المغلظة الموجودة في القانون الحالي». وكانت الحكومة الأردنية أقرت، أول أمس، القانون المعدّل للمطبوعات والنشر، تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب، ليتم عرضه على الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة التي ستبدأ الأحد المقبل.
ومن أبرز التعديلات الجديدة على القانون المعمول به حالياً، والمعروف بقانون عام 2011، المادة المتعلقة بالمواقع الإلكترونية والصحافة الإلكترونية، حيث يتم التأكيد على ضرورة أن يتمّ ترخيص هذه المواقع، وأن يكون لها رئيس تحرير، يكون مسؤولاً عن كل ما يكتب وينشر من أخبار، بما في ذلك التعليقات من أي نوع، وأن يكون من يعمل في الموقع صحافياً، والنظر إلى كل ذلك باعتباره إجراء تنظيمياً بحتاً. يذكر أن آخر مرة عُدّل فيها قانون المطبوعات والنشر كانت في أغسطس الماضي، في عهد حكومة معروف البخيت.