انتقد عضو مجلس محافظة كربلاء علي عبد الفتاح في تصريحات صحافية أمس تشكيل تجمع سياسي جديد، يدعى «بيوتات كربلاء»، يحصر منح عضويته بسكان المحافظة «الأصليين»، متهما إياه بـ«العنصرية»، فيما اعتبر مؤسسو التجمع الجديد أن الهدف من خطوتهم «الحفاظ على أصالة كربلاء وخصوصيتها».
وقال عبدالفتاح إن «المحافظات العراقية لم تسجل دستوريا باعتبارها ملكاً لشريحة أو طائفة أو فئة من العراقيين»، لافتا إلى أن الدستور «نص على حرية التوطن والتنقل والترشح للانتخابات والعمل ضمن حدود الوطن، وليس ضمن حدود المحافظة».
وأوضح عبدالفتاح أن تشكيل أي تجمع سياسي يحصر منح عضويته بسكان المحافظة الأصليين «يعد ممارسة عنصرية»، مشيرا إلى أن «الأوضاع الدولية والمخاطر الإقليمية تحتم على العراقيين بمختلف مناطقهم وأديانهم وقومياتهم انتهاج الوحدة والتقارب والتفاهم لتفادي العاصفة التي تجوب سماء المنطقة».
ودعا عضو مجلس محافظة كربلاء مفوضية الانتخابات إلى «عدم السماح بتشكيل كيانات سياسية تقوم على أساس التمييز»، لافتا إلى أن «الترشح للانتخابات والاختيار بين المرشحين من قبل الناخبين لابد أن يتم على أساس المهنية وبعيدا عن الولاءات العشائرية أو المناطقية الضيقة».
من جانبه، اعتبر علي النواب، احد المؤسسين للتجمع، أن «الغاية من التجمع ليست عنصرية ولا يراد له أن يكون مغلقا على شريحة من مواطني كربلاء بناء على خصوصية مكانية»، مؤكدا أن الهدف من تشكيله «الحفاظ على أصالة كربلاء».
وأكد النواب أن «من حق المواطنين في مختلف المحافظات العراقية تشكيل تجمعات تهدف إلى حفظ خصوصية محافظاتهم»، عادا الأمر «طبيعيا في ظل ما شهده العراق من عمليات نزوح وهجرة داخلية».