اتهمت منظمة العفو الدولية القوات الموالية للرئيس بشار الأسد بقصف المناطق السكنية في حلب بصورة متكررة، مشيرة إلى أن عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء لمدنيين لم يشاركوا في النزاع شهدت «زيادة حادة من قبل قوات النظام».

وقالت المنظمة في تقرير أمس إن المدنيين يتحملون مستوى مروعاً من عنف المعركة الدائرة في مدينة حلب بين مقاتلي الجيش الحر والقوات النظامية، التي تستخدم وعلى نحو متكرر القصف الجوي والمدفعي على المناطق السكنية، ما يؤدي على الأغلب إلى وقوع هجمات عشوائية تعرّض المدنيين للخطر الشديد.

وأضافت أنها حققت، خلال زيارة لمدة أيام قام بها باحثون فيها إلى حلب، في 30 هجوماً قُتل فيها عشرات المدنيين غير المشاركين في الأعمال القتالية أو أُصيبوا بجروح في منازلهم أو خلال وقوفهم في طوابير لشراء الخبز، أو حتى في المناطق التي لجأوا إليها بعد أن نزحوا نتيجة الهجمات العشوائية ضد الأحياء السكنية، وكان معظمهم من الأطفال.

وأشارت المنظمة إلى أن الهجمات تفشل في الكثير من الأحيان في التمييز بين الجيش الحر والسكان المدنيين وكانت توجه بشكل عشوائي على الأحياء الخاضعة لسيطرة الثوار أو التي يتمركز فيها هؤلاء وينشطون، وليس على أهداف عسكرية محددة.

وقالت كبيرة مستشاري الاستجابة للأزمات في منظمة العفو الدولية دوناتيلا روفيرا التي عادت مؤخراً من حلب إن «استخدام أسلحة غير دقيقة مثل القنابل غير الموجهة وقذائف المدفعية والهاون من قبل القوات الحكومية زاد بشكل كبير من الخطر على المدنيين، والذين يواجهون يومياً وابلاً من الضربات الجوية والمدفعية في مناطق مختلفة من المدينة، ولم يعد هناك بالنسبة للعديد منهم أي مكان آمن». وأضافت أن عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء لمدنيين لم يشاركوا في النزاع شهدت «زيادة حادة من قبل قوات النظام». كما دعت المنظمة الثوار إلى وقف الانتهاكات بحق معتقلي النظام.