يحبس المصريون أنفاسهم اليوم الجمعة قلقا من اندلاع أعمال عنف مصاحبة للتظاهرات التي دعت إليها بعض القوى السياسية تحت عنوان «إسقاط الإخوان»، والتي تدعو إلى «فض العلاقة بين مؤسسة الرئاسة وجماعة الإخوان المسلمين وحل الجمعية التأسيسية وإعادة تشكيلها»، وتندد كذلك بقرارات الرئيس محمد مرسي الأخيرة، حيث أعلن الداعون إليها عزمهم الاعتصام إلى حين تحقيق مطالبهم.

وتحت شعار «إسقاط الإخوان»، دعت بعض القوى السياسية إلى تظاهرة اليوم الجمعة أمام القصر الجمهوري ومقر وزارة الدفاع في العباسية في القاهرة للتنديد بـ«تدخل الإخوان المسلمين في القرارات الرئاسية»، مطالبين بـ«حل الجماعة واستقلالية قرار الرئيس محمد مرسي عن مكتب إرشاد الجماعة وحل الجمعية التأسيسية وإعادة تشكيلها». وأعلن الداعون إلى التظاهرة نيتهم الاعتصام 48 ساعة لحين تحقيق مطالبهم.

ومن جانبه، انتقد عضو مجلس الشعب السابق، أحد الداعين للمليونية محمد أبو حامد، تصريحات مرسي التي قلل فيها من شأن معارضيه ومن عددهم، معتبرا أنه سيلقى نفس مصير سلفه حسني مبارك «الذي كان يتعمد تشويه صورة معارضيه ووصفهم على أنهم قلة قليلة». وتوقع أبو حامد مشاركة أعداد كبيرة في التظاهرة، قائلا: «سندخل في اعتصام لمدة يومين ما لم يستجب النظام لمطالبنا ويناقشها، وسنقرر بعد ذلك الخطوات التالية».

وتأتي التظاهرة عقب غياب تام للاحتجاجات منذ ما يقارب الشهرين، بعد أن علق المحتجون في ميدان التحرير اعتصامهم عقب إلغاء الإعلان الدستوري المكمل وقرارات متعلقة بإحالة عدد من قيادات المجلس العسكري للتقاعد على خلفية الأحداث الأخيرة في رفح.

ويواجه الداعون إلى التظاهرة مصاعب بشأن مدى إمكانية حشد أعداد كبيرة، في وقت يؤكد فيه مراقبون أن عدم التجاوب مع التظاهرة «يقلل من شأنها» ويكسب جماعة الإخوان المسلمين جولة في صراعهم مع المناهضين، وهذا ما سيزيد شعورها بالاستقواء.

رأي مضاد

لكن في موازاة ذلك، يرى البعض أن التظاهرة حال نجحت في حشد أعداد كبيرة، فإن ذلك سيعزز من قوة المعارضة الرافضة لسياسات جماعة الإخوان، بالإضافة إلى أن ذلك سيؤدي إلى حمل مؤسسة الرئاسة على مراجعة مواقفها من الإخوان ودورها على الساحة السياسية.

وأعلن عدد من الأحزاب مشاركته في التظاهرة من بينها حزب التجمع وحزب شباب التحرير وحزب مصر القومي والحزب الشيوعي المصري وحزب التحالف المصري، والثورة مستمرة، وحزب حياة المصريين، وائتلاف شباب الثورة، واتحاد حماة الثورة، وائتلاف 25 يناير، وائتلاف أقباط مصر، وغيرها من القوى الثورية الأخرى،

ورغم تأكيدات الداعين للتظاهرة أنها سلمية وأنه لن يتم القيام بأية تجاوزات، إلا أن هناك تخوفات بشأن اندلاع أحداث عنف، على غرار ما جرى في تونس من مناوئين لحركة النهضة.

ومن جانبها، اتخذت جماعة الإخوان وحزبها الحرية والعدالة اجراءات استباقية من أجل تأمين مقارها تخوفا من المندسين أو المتطرفين.

في غضون ذلك، تظاهر العديد من المثقفين والكتاب والمبدعين، على خلفية الحكم الصادر بحق رئيس تحرير صحيفة الدستور إسلام عفيفي، مطالبين بسرعة الإفراج عنه، مطالبين بإطلاق حرية التعبير.