في وقت يتزايد الجدل بشأن الحملات التي تشنها القوات المصرية لتتبع الخارجين على القانون والجماعات المتطرفة في سيناء، وتزامنًا مع التعزيزات الأمنية من الجانب المصري، والتي اعتبرها الجانب الإسرائيلي خرقًا لمعاهدة السلام بين البلدين، دخلت كل من القاهرة وتل أبيب نفق التعزيزات الأمنية ورفع حالة التأهب على الحدود. ونشر الجيش الإسرائيلي بطارية من نظام الدفاع المضاد للصواريخ في إيلات بعد أيام على إطلاق صاروخين على هذه المدينة الواقعة قرب الحدود المصرية، وسط حالة قلق متبادلة على الحدود المشتركة.
ورغم ما تناولته صحف إسرائيلية بشأن قيام إسرائيل رسميًا بمخاطبة الجانب المصري لسحب قواته ودباباته من الحدود، إلا أن الرئاسة المصرية نفت تقدّم الجانب الإسرائيلي بأي طلب لسحب الأسلحة والدبابات من سيناء.
حدود وتعاون
من جانبه، يقول مستشار الشؤون العسكرية والتكنولوجية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية في القاهرة اللواء محمد قدري سعيد إنه «لا خوف على اتفاقية السلام مع الجانب الإسرائيلي، خاصة في ظل تأكيدات النظام المصري الحالي على أنه لا يعتزم إلغاؤها»، قائلاً لـ«البيان»: «هذه الاتفاقية تساوي في نفس الأهمية والتوثيق حرب أكتوبر 1973، وهي معاهدة علينا أن ندعمها وليس إلغاؤها»، على حد وصفه. وشدد على أهمية وجود ما سماه بـ«تعاون مشترك» من الناحية الأمنية على الحدود بين الجانبين، مستطردا: «من الطبيعي أن يكون هناك شراكة أمنية على الحدود المشتركة»، مشيرًا إلى أن إسرائيل باتت «أكثر جاهزية من الناحية الأمنية خلال الفترة الماضية، ولذلك فإنها كانت تتعامل مع الوضع بحذر شديد بالمقارنة بالموقف المصري».
وبشأن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي عقب حادث سيناء التي قال فيها إن إسرائيل سوف تعتمد على حماية أمنها بنفسها، أوضح سعيد أن نتانياهو «حاول أن يوضح للمجتمع أنه سيحافظ على أمنه بنفسه، وخاصة أنه ليس لديه أي بديل آخر، وليس لديه أي صداقة مع أي دولة على الحدود».