خلافاً لما تم تداوله في اليومين الماضيين، أكد مسؤولون مصريون وإسرائيليون أمس «التنسيق الكامل» بين الجانبين بخصوص العمليات العسكرية في شبه جزيرة سيناء، بما فيها مسألة إدخال الأسلحة الثقيلة إليها، في وقت يقوم الرئيس المصري محمد مرسي بزيارته الأولى إلى الولايات المتحدة الأميركية في 23 سبتمبر المقبل، حيث يؤمل أن يفتح الملفات الأمنية والسياسية بين القاهرة وتل أبيب وواشنطن.
ونقلت القناة السابعة الاسرائيلية عن مسؤولين مصريين واسرائيليين قولهم ان عمليات الجيش المصري في سيناء «تجري بالتنسيق بين الطرفين على مستويات عالية». ونقلت القناة السابعة عن مسؤول مصري تأكيده ان «لا صحة للأنباء التي تتحدث عن وجود توتر في العلاقات»، موضحا ان عملية ادخال الآليات والدبابات العسكرية «جرت بالتنسيق مع اسرائيل»، وانه «يجري التنسيق في كافة تحركاتها». واعتبر المسؤول المصري ان «محاربة التنظيمات الارهابية في سيناء يصب في مصلحة الطرفين، حيث ان هناك اتفاقا على العمليات الجارية في سيناء».
من جهته، اكد رئيس الهيئة الأمنية والسياسية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد ان اسرائيل «لا تتخوف من العمليات العسكرية في مصر»، وان هناك «تنسيقا بين الطرفين حول ما يجري». وقال جلعاد ان «لا صحة للاخبار حول وجود توتر او ازمة نتيجة ادخال آليات ودبابات ثقيلة مصرية الى سيناء لان كل ما يجري هناك يأتي بالتوافق بين الطرفين».
بدوره، ذكر رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق عاموس يدلين لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن «محاربة الإرهاب ينبغي أن تتم بالدبابات». وأضاف يدلين أنه «طالما أن العملية العسكرية في سيناء هي عملية محددة وواسعة ضد الإرهاب، فإنني أعتقد أن علينا النظر إلى ذلك بصورة واقعية، لأن إسرائيل صادقت بصورة مبدئية على دخول قوات مصرية بحجم أكبر مما تنص عليه اتفاقية السلام».
وكانت الولايات المتحدة أعربت الليلة قبل الماضية عن دعمها للحملة الامنية التي تقوم بها السلطات المصرية في سيناء، ولكنها اكدت «ضرورة تنسيق القاهرة هذه التحركات مع اسرائيل والتقيد بمعاهدة السلام الموقعة». وقالت الناطقة بلسان وزارة الخارجية فكتوريا نولاند ان الادارة الاميركية «تشجع مصر على العمل من أجل تعزيز الأمن ليس في مصر فقط وانما في المنطقة وعلى الحدود مع جارتها ايضا».
موقف ليبرمان
لكن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان اعتبر أن القاهرة «خرقت» اتفاقية السلام بإدخالها دبابات وجنود إلى شبه الجزيرة المصرية.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ليبرمان قوله خلال اجتماعه مع 20 سفيراً إسرائيلياً إنه «يحظر على إسرائيل السكوت على الخروقات المصرية لاتفاقية السلام بكل ما يتعلق بإدخال قوات الجيش، مثل الطائرات والدبابات، إلى شبه جزيرة سيناء من دون مصادقة إسرائيل»، على حد وصفه.
وأضاف ليبرمان أنه «يجب الإصرار أمام المصريين على ذلك، وإلا فإننا سنصل إلى منحدر أملس بكل ما يتعلق بالحفاظ على اتفاقية السلام»، على حد تعبيره.
زيارة واشنطن
إلى ذلك، أفاد التلفزيون الرسمي المصري أن الرئيس محمد مرسي سيزور نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة في الثالث والعشرين من سبتمبر المقبل، وهي تعد زيارته الأولى هناك منذ تولية منصبه في يونيو الماضي، حيث يؤمل أن يلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما.
وكشفت تسريبات إعلامية أن أي لقاء محتمل مع أوباما سيتناول الملف الأمني في سيناء والعلاقات مع واشنطن وتل أبيب في ضوء التطورات الأخيرة والحديث عن تعديل اتفاقية كامب ديفيد، فضلاً عن العلاقات الثنائية بين القاهرة وواشنطن، حيث يعتبر البيت الأبيض مصر حليفاً مقرباً بمساعدات عسكرية سنوية تقدر بـ1.3 مليار دولار سنوياً إلى جانب مساعدات أخرى.
وكانت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية ذكرت أن تل أبيب طالبت مصر، بواسطة الولايات المتحدة، بوقف إدخال قوات وعتاد عسكري إلى شمال سيناء وسحب القوات المتواجدة هناك بـ«صورة فورية». وستأتي زيارة مرسي بعد نحو ثلاثة أسابيع من زيارته إلى إيران والصين نهاية الشهر الجاري.
مطلوبان
اعتقلت قوات الأمن المصرية اثنين من المطلوبين أمنيا في إطار الحملة العسكرية الأمنية المستمرة في سيناء.
وقالت مصادر أمنية للصحافيين إن «قوات من الجيش والشرطة داهمت منزلين في العريش من أجل اعتقال عناصر جهادية مطلوبة وأسفرت العملية عن اعتقال عنصرين اثنين، واحد في حي السبيل غرب مدينة العريش والآخر في شارع أسيوط في قلب المدينة». العريش.