أعلن محام إسرائيلي أن معظم صفقات العقارات، مثل بيع أو تأجير بيوت، بدأت في الفترة الأخيرة تتضمن بنداً حول هجوم إسرائيلي محتمل ضد إيران، يتطرق إلى احتمال إجراء تغييرات أو إرجاء تنفيذ الصفقات، في حين قللت طهران من أهمية التهديدات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن إسرائيل ليست في وضع يمكنها من تهديدها.

وقال المحامي ايلون عيشر لإذاعة الجيش الإسرائيلي امس: إن 60 في المئة من الزبائن يطرحون موضوع مهاجمة إيران خلال المفاوضات حول الصفقة لبيع عقار أو استئجاره. وأضاف عيشر أن قسماً من الزبائن يطالبون بإدخال موضوع هجوم محتمل ضد إيران كبند مستقل في عقد الصفقة وأنه «فجأة بدأ الإسرائيليون أيضاً يطلبون بنوداً تتعلق بحرب في إيران». وأردف أن «هذا يدل على عمق التخوف والتفهم والحاجة لحلول في هذا الخصوص».

وأوضح عيشر أنه في الماضي كانت تطلب شركات أجنبية فقط إضافة بند يتطرق لشروط الحرب، لكن اليوم أصبح زبائن إسرائيليون يطلبون أيضا التطرق إلى موضوع هجوم إسرائيلي عسكري محتمل ضد إيران وتبعاته على تنفيذ الصفقة.

وتصاعدت التهديدات الإسرائيلية بمهاجمة المنشآت النووية في إيران في الآونة الأخيرة، كما اتسع السجال في إسرائيل بين مؤيدي ومعارضي هجوم إسرائيلي منفرد.

من جهة أخرى، نقلت وكالة «مهر» الإيرانية عن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي قوله، على هامش اجتماع مجلس الوزراء، إن المسؤولين الإيرانيين ردوا بشكل مطلوب على هذه التهديدات، مشيراً إلى أن إيران «دولة واعية ويقظة».

وأضاف: «علينا أخذ أي تهديد على محمل الجد ولدينا الجاهزية اللازمة للرد عليه، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن تكون هذه التهديدات جادة، فمسؤوليتنا أن نأخذ هذه التهديدات بشكل جاد، ولكن اسرائيل ليست في وضع يمكنها من تنفيذ تهديداتها».

وقال: «إذا كانت تريد فعلاً ذلك لما أثارت كل هذه الضجة، ومن الواضح أنها تنطوي على جوانب نفسية ودعائية، فإسرائيل التي فقدت سمعتها أثناء حربي 22 يوما (غزة) و33 يوما (لبنان)، تريد أن تهدد دولة عظيمة وكبيرة وتقوم بدور مؤثر على الصعيد الدولي، فمن الواضح أن هذه التهديدات خاوية تماماً».

30 دولة ستمثل على أعلى مستوى في «عدم الانحياز»

يشارك نحو 30 رئيس دولة وحكومة في قمة دول عدم الانحياز يومي 30 و31 اغسطس في طهران، بحسب القادة الايرانيين الذين يريدون رؤية فشل الجهود الرامية لعزل ايران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

وقال وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي لموقع التلفزيون الحكومي ووكالة الانباء الطلابية «ايسنا»: «حتى الآن، أعلن نحو 100 بلد من أصل 120 مشاركته، وستمثل قرابة 30 منها على مستوى رئيس الدولة، رئيس الوزراء أو نائب الرئيس». واعتبر أن «هذا العدد جيد جدا، يمكن مقارنته بالأعداد المسجلة خلال القمم السابقة لدول عدم الانحياز»، مشيرا خصوصا الى المشاركة المحتملة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التي أثارت انتقادات في الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكد من جانبه الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست لوكالة ايسنا أن «هذه القمة هي أكبر حدث دبلوماسي في تاريخ إيران». واضاف انه عدا عن رؤساء الدول والحكومات «سيشارك نحو 60 بلداً على مستوى وزراء الخارجية».

واعلن ناطق باسم الأمم المتحدة ان الأمين العام للمنظمة بان كي مون سيحضر قمة عدم الانحياز في طهران وسيستغل الزيارة لإثارة المخاوف بشأن نشاط إيران النووي والأزمة السورية والإرهاب.