ذكرت تقرير روسي أن موسكو واثقة بعدم لجوء النظام في سوريا إلى استخدام الاسلحة الكيماوية، في وقت اكد خبير ألماني أن دمشق تمتلك أسلحة بيولوجية وأنها تعمل على إعداد مسببات أمراض يمكن استخدامها حربيا لإحداث أمراض منها الجمرة الخبيثة والطاعون.
ونشرت صحيفة «كومرسانت» الروسية أمس تصريحات لمسؤول بوزارة الخارجية الروسية لم تكشف عن هويته قال فيها ان موسكو تعتقد ان سوريا لا تعتزم استخدام الاسلحة الكيماوية وانها قادرة على تأمينها. ويهدف التقرير فيما يبدو الى طمأنة الغرب على ان الرئيس السوري بشار الاسد لن يستخدم الاسلحة الكيماوية ضد الجيش الحر الذي يسعى للاطاحة به بعد ان حذر الرئيس الاميركي باراك اوباما من «عواقب وخيمة» حتى اذا حركت دمشق هذه الاسلحة بصورة تنطوي على مخاطر.
وقالت «كومرسانت» في تقريرها ان «حوارا سريا» مع النظام السوري بشأن سلامة الترسانة أقنع روسيا بأن «السلطات السورية لا تعتزم استخدام تلك الاسلحة وانها قادرة ان تبقيها بنفسها تحت السيطرة».. في حين رفضت الخارجية الروسية التعليق فورا على التقرير الذي تضمن تصريحات لمسؤول الخارجية الروسية قال فيها ان موسكو ترى ان من «المحتمل جدا» ان تتحرك الولايات المتحدة عسكريا اذا لمست تهديدا من الاسلحة الكيماوية.
وتعارض روسيا بقوة التدخل العسكري في سوريا. ويوفر الاسد لموسكو في بلاده أقوى موضع قدم لروسيا في الشرق الاوسط خلال السنوات القليلة الماضية. وحذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الغرب من القيام باي عمل منفرد في سوريا.
تحذير أميركي
وعارضت روسيا والصين أي تدخل عسكري في سوريا طوال 17 شهرا من اراقة الدماء واستخدمتا حق النقض (الفيتو) ضد ثلاثة قرارات لمجلس الامن التابع للامم المتحدة أيدتها دول غربية وعربية لزيادة الضغط على دمشق لوقف اعمال العنف التي قالت الامم المتحدة انها أودت بحياة 18 ألفا منذ بدء الاحتجاجات في مارس 2011. لكن بعد ان أقرت سوريا الشهر الماضي للمرة الأولى بامتلاك أسلحة كيماوية او بيولوجية وقالت إنها يمكن أن تستخدمها في حالة تدخل دول أجنبية قالت روسيا انها أبلغت دمشق انه حتى التهديد باستخدام هذه الاسلحة غير مقبول.
ونقلت «كومرسانت» عن مسؤول الخارجية الروسية قوله ان الولايات المتحدة «حذرت بشدة مقاتلي الجيش الحر من حتى الاقتراب من مواقع تخزين الاسلحة الكيماوية ومصانع انتاجها» وان «جماعات المعارضة تلتزم» بهذه المطالب. وقال إن «هذا يثبت ان الغرب بوسعه ان يمارس نفوذا محددا على معارضي الاسد حين يود ان يفعل».
ويرى مسؤولون غربيون ان روسيا فاقمت من العنف في سوريا بحمايتها الاسد من خلال حق النقض الذي استخدمته مرارا في مجلس الامن وترد موسكو بأن الغرب يشجع مقاتلي المعارضة وان عليه بدلا من ذلك ان يضغط عليهم لوقف القتال.
أسلحة بيولوجية
في الأثناء، ذكرت تقارير صحافية في ألمانيا أن نظام الأسد لا يمتلك فقط ترسانة شاملة من الأسلحة الكيماوية بل يمتلك كذلك العديد من المواد البيولوجية التي تستخدم في الحروب.
وفي مقال له نشرته صحيفة «دي فيلت» الألمانية كتب خبير الأسلحة الألماني هانز روله أن النظام السوري يعمل على إعداد مسببات أمراض يمكن استخدامها حربيا لإحداث أمراض منها الجمرة الخبيثة والطاعون وداء تولاريميا (حمى الأرانب) والكوليرا وسم الريسين جدري الأبل.
وأضاف روله أن بعض هذه المواد تم تجريبها بالفعل ويعود جزء منها إلى أبحاث سوفييتية قامت بتطوير هذه المواد لإعدادها للإنتاج الصناعي والاستخدام العسكري.
يذكر أن الأبحاث السورية في هذا الشأن كانت تعتبر حتى الآن غير صالحة للتطبيق عمليا.
