يمثل اليوم الصحافي رئيس تحرير «الدستور» الخاصة إسلام عفيفي أمام الدائرة الـ15 في محكمة جنايات الجيزة عقب توجيه النيابة تهماً إليه بنشر بيانات وأخبار واشاعات كاذبة أهان فيها الرئيس المصري محمد مرسي، ما اعتبرته النيابة «محاولة لتكدير الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة وزعزعة استقرار البلاد وإثارة الفزع بين الناس».

وتأتي تلك المحاكمة في وقت تناقش وزارة العدل المصرية سبل استبدال الحريات السالبة للحريات بالغرامات المالية بدلا من الحبس، على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها الساحة الإعلامية والسياسية في مصر بشكل عام عقب قرارات إحالة عدد من الإعلاميين للتحقيق في جرائم نشر، ما اعتبره الكثير من المراقبين أنه «عودة لسياسات النظام السابق وسلب للحريات العامة، وخاصة حرية الصحافة، في محاولة لتكميم الأفواه وقصف الأقلام».

حلقة وسياسة

واعتبرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تلك الوقائع المتعددة التي يمثل فيها الصحافيون للتحقيق عقب الثورة «حلقة من حلقات سياسة للتضييق على الحريات»، مشيرةً إلى أنها «رصدت نحو 212 حالة تم خلالها التضييق على حرية الرأي والتعبير في مصر عقب الثورة، ما بين إهانة للصحافيين أو سوء معاملة لهم أو إحالتهم للتحقيق، منها 109 وقائع اعتداء على الصحافيين، فضلاً عن 48 قضية في المحاكم ضد إعلامي».

وانتقد رئيس المنظمة حافظ أبوسعدة تلك السياسة، والتي أكد أنه «لا يمكن أن تستمر في مصر عقب الثورة»، مطالبًا السلطات المصرية الحالية بـ«تغيير سياساتها، لأن وقائع حبس الصحافيين خالفت تمامًا ما تعهد به الرئيس المصري خلال الفترة الأخيرة لجهة أن فلسفة النظام السابق في التعامل مع الحريات زالت إلى الأبد».

أسماء وانتقاد

ومن أبرز الأسماء التي تم استدعاؤها للتحقيق في نيابة أمن الدولة المصري بسبب تهم نشر مختلفة كل من رئيسي تحرير «صوت الأمة» عبدالحليم قنديل و«الفجر» عادل حمودة، حيث قامت نقابة الصحافيين المصريين بإدانة تلك الأحداث، معتبرة ذلك «عودة لسياسات النظام السابق في التعامل مع الإعلام المصري».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أصدرت بيانًا رسميًا أكدت خلاله كونها «قلقة» مما اعتبرته «تضييقاً» على الإعلاميين في مصر ومنع مقالات البعض والتحقيق مع آخرين، في وقت يطالب الإعلاميون بإلغاء عودة عقوبة الحبس في قضايا النشر بموجب المادة 21 من قانون الصحافة في مصر.