ارتفعت اعداد اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري في محافظة المفرق الأردنية خلال فترة ايام العيد أكثر من الضعف، حيث وصل قرابة 6500 منهم إلى المخيم، فيما استطلعت «البيان»، خلال جولة لها في «الزعتري» آراء النازحين الذين استنكروا «الصمت جراء ما يتعرض له الشعب السوري من معاناة».
وأفاد مصدر مطلع في المخيم أمس أنه «وصل خلال اليومين الماضيين نحو 6500 لاجئ سوري، مما يعني انها أكبر موجة نزوح للاجئين السوريين منذ بداية الأحداث في سوريا»، متوقعا «استمرار تدفق اللاجئين بسبب الأحداث التي تشهدها المناطق السورية خصوصا في ريف دمشق ودرعا كون أكثر اللاجئين النازحين من تلك المناطق، الأمر الذي تم فيه اتخاذ الإجراءات الاحترازية لاستيعاب الأعداد المتدفقة من النازحين».
وقال المصدر ان السلطات الرسمية «اتخذت إجراءات أمنية وحراسة مشددة من قبل قوات الدرك بعد حادثة الحريق الأخيرة التي أودت بحياة احد اللاجئين»، مشيرا إلى ان موقع المخيم «محاط بكافة جوانبه بحراسة أمنية مشددة تجنبا لهروب اللاجئين ومنع حدوث أي اعمال شغب كما كان يحدث سابقا»، على حد وصفه.
مبادرات ونشاطات
ووزعت جمعية أهل الكتاب والسنة على اللاجئين 50 دينارا عيدية لكل عائلة، إضافة إلى تنظيم مسرحيات ترفيهية للاجئين من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين السوريين والهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية والعديد من المنظمات الإنسانية بهدف إشراك النازحين فرحة أطفالهم بالعيد. وقررت المملكة العربية السعودية توفير 250 بيتا جاهزا سيتم إيصالها للمخيم عوضا عن الخيم الحالية لتوفير الإيواء المناسب للنازحين الذي يعانون من سوء الخدمات في بعض الأحيان، ومن الظروف البيئية والصحية الصعبة جراء العواصف الرملية والغبار الكثيف وضعف البنية التحتية للمخيم.
جولة «البيان»
والتقت «البيان» خلال جولتها في المخيم عددا من النازحين الذين وصلوا إلى «الزعتري». وقال أبو مالك الذي لجأ وأطفاله الخمسة في أول أيام العيد ان قوات النظام السوري «أهدت بلدة الحراك في درعا قذائف هاون بدلا من الحلوى»، متسائلا: «هل يعقل استمرار الصمت جراء ما يتعرض له الشعب السوري من معاناة وتدمير؟»، وهو التساؤل الذي وجهه أيضاً عدد من النازحين. أما أم رائد، فتحدثت بمرارة كبيرة عن تجربتها قائلة: «ما يجري في مناطقنا السورية من قتل للأطفال وهدم للمنازل في العيد أمر لا يصدق، حيث هرب بعضنا الى الأردن وبمساعدة الجيش الأردني الذي أوصلنا الى المخيم سالمين».
