كشفت تقارير إخبارية أمس أن تل أبيب لجأت إلى الولايات المتحدة في مطالبتها السلطات المصرية وقف إدخال جيشها إلى شبه جزيرة سيناء وإخراج هذه القوات «فورا»، حيث طلبت تدخل واشنطن لإقناع القاهرة بسحب قواتها، وسط حديث عن رسالة وصفت بـ«شديدة اللهجة» من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى السلطات المصرية في هذا الصدد.

وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بعث بواسطة البيت الأبيض الأميركي رسالة زعمت أنها «شديدة اللهجة» إلى السلطات المصرية طالبها فيها بسحب الدبابات التي أدخلتها إلى شمال سيناء بـ«صورة فورية».

وبحسب التقارير، طالبت الرسالة الإسرائيلية مصر بوقف إدخال قوات الجيش إلى سيناء من دون تنسيق مسبق مع إسرائيل، بدعوى أن ذلك يشكل «خرقا خطيرا» لاتفاقية السلام بين الدولتين.

ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن تل أبيب قلقة من الدبابات المصرية الموجودة في شمال سيناء، وهذا خرق سافر لاتفاقية السلام.

وأشارت الصحيفة إلى أن التدخل الأميركي «مطلوب الآن بعد تراجع التنسيق الوثيق الذي كان قائما بين الجانبين في الماضي»، إضافة إلى وجود تأثير للولايات المتحدة على مصر بسبب المساعدات المالية السنوية بقيمة 1.3 مليار دولار. وأدخلت مصر قوات ومعدات عسكرية، بينها دبابات، إلى شمال سيناء، بهدف محاربة المسلحين، على إثر مهاجمة مقر لقوات الأمن وقتل 16 جنديا مصريا قبل عشرة أيام تقريبا.

وضع وتضارب

وذكر المصدر أن إسرائيل تتحسب من أن مصر «لن تعمل على إعادة السيطرة الأمنية في سيناء، وأن العمليات العسكرية ضد الخلايا المسلحة في شمال سيناء ستكون محدودة النطاق».

ومن الجهة الأخرى «تتحسب إسرائيل من إبقاء مصر قواتها المدرعة في سيناء لفترة غير محدودة وفرض تغيير اتفاقية السلام التي تنص على بقاء شمال شبه الجزيرة منطقة منزوعة السلاح»، بحسب المصدر.

وذكر أن إسرائيل «تواجه وضعا معقدا في سيناء، فمن جهة توجد لإسرائيل مصلحة في محاربة مصر للخلايا المسلحة في سيناء، ومن الجهة الأخرى هناك حساسية كبيرة تجاه الحكم الجديد، وهذا ما جعلها مرتبكة في رد فعلها حيال دخول قوات الجيش إلى سيناء».

ومن جانبه، دعا الدبلوماسي الأميركي دنيس روس، وهو المستشار السابق للرئيس الأميركي باراك أوباما لشؤون الشرق الأوسط، من خلال مقال نشره في صحيفة «واشنطن بوست» إلى اشتراط استمرار تقديم المساعدات المالية الأميركية إلى مصر بـ«محافظتها على بنود اتفاقية كامب ديفيد».

وكانت الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية صدقت قبل أسبوع على إدخال القاهرة خمس مروحيات قتالية من طراز «أباتشي» إلى شبه الجزيرة المصرية، وإبقائها هناك، من دون تحديد فترة زمنية.

 

دعم

 

دعت السطات المصرية زعماء القبائل في سيناء الى دعم الحملة الأمنية التي تجري في هذه المنطقة، وفقا لتقارير نشرت أمس. وذكرت صحيفة «الأهرام» المصرية ان وزير الدفاع الفريق اول عبد الفتاح السيسي اجتمع من شيوخ القبائل في مدينة العريش شمال سيناء، حيث أطلعهم على الأوضاع الأمنية والعمليات العسكرية التي تتم على الأرض، وطالبهم بدعم القوات والحملة الأمنية.