توفي الليلة قبل الماضية رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي، الملقب بـ«آخر أباطرة أثيوبيا»، في مستشفى خارج بلاده، حيث أعلن ان سبب الوفاة مرض غامض، فيما سيتولى نائبه هايليمريام ديسيلين المقاليد بالوكالة.
وقال الناطق باسم الحكومة الاثيوبية بركات سايمن في تصريحات صحافية امس إن «زيناوي توفي قرابة منتصف ليل الاثنين الثلاثاء»، موضحا أنه كان «في الخارج»، دون أن يضيف أي تفاصيل.
وأضاف بركات أن ميليس «كان يتعافى جيدا، لكن فجأة حصل شيء ما ونقل على إثره الى وحدة العناية الفائقة حيث لم يتمكنوا من انعاشه». ولم يعط الناطق تفاصيل بشأن المرض الذي كان يعاني منه زيناوي.
وأردف أن زيناوي «كان يعاني من مشاكل صحية منذ عام»، مستطردا: «لكن أفضل ما حدث له هو أنه لم يعتبر يوما أنه مريض وكان مستعدا للعمل كل الوقت والأيام وكل الليالي».
ولم يعلن بركات موعد تشييع ميليس، قائلا إن إجراءات التشييع «ستجري وفق خطة أعدتها لجنة تعمل على هذه القضية»، وموضحا أن أثيوبيا «ستكون في حالة حداد وطني حتى تنظيم الجنازة، تكريما لرئيس الوزراء».
وأوضح بركات أن نائب رئيس الحكومة الاثيوبي هايليمريام ديسيلين سيتولى رئاسة الوزراء بالوكالة. وتابع أنه «بموجب الدستور الاثيوبي سيتوجه نائب رئيس الوزراء الى البرلمان ليؤدي القسم»، مؤكدا أن «الحكومة تعمل على دعوة البرلمان الى الانعقاد في أسرع وقت ممكن»، وشدد على أن «كل الأمور مستقرة».
ولم يظهر رئيس الوزراء الراحل، 57 عاما، علنا منذ يونيو الماضي، حيث سرت عدة شائعات عن وضعه الصحي. وفي يوليو، ذكرت مصادر دبلوماسية في بروكسل لوكالة «فرانس برس» أنه أدخل الى المستشفى في العاصمة البلجيكية بروكسل وأنه كان في حالة حرجة.
وحاولت الحكومة الأثيوبية في الأسابيع الماضية إشاعة الاطمئنان بشأن الوضع الصحي لرئيس الوزراء. ومنذ الحديث عن إدخال ميليس المستشفى، سادت شكوك في الحالة الصحية للرجل الذي يقود ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان.
خلفية وسيرة
ولم يكن زيناوي يبلغ الـ25 من العمر عندما تولى بدعم من رفاق السلاح قيادة «جبهة تحرير شعب تيغريه» في 1979 بعد خمسة اعوام فقط من تخليه عن متابعة دراسة الطب للانضمام الى «ثورة التيغريه» في شمال البلاد ضد حكم الرئيس السابق منغستو هيلا ميريام، ليحكم اثيوبيا بعد ذلك كرئيس من 1991 ولغاية 1995، ثم ينال 99 في المئة من أصوات الناخبين في انتخابات 2010 ويرأس الحكومة حتى ساعة إعلان وفاته. ولقد حاز لقب «آخر أباطرة أثيوبيا» بسبب قبضته الحديدية التي حكم بها بلاده.
