قال دبلوماسيون إن السودان وجنوب السودان سيتعرضان لضغوط كي يتوصلا إلى اتفاق جزئي لتأمين الحدود بينهما في محادثات يجريانها الأسبوع المقبل تمهيداً لاستئناف صادرات النفط ومنع تردي وضع الدولتين إلى هاوية الانهيار الاقتصادي والحرب.
ووقعت بالفعل اشتباكات بين جيشي البلدين على الحدود الممتدة 1800 كيلومتر منذ انفصال الجنوب العام الماضي دون تسوية خلافات من بينها الخلاف على ملكية مناطق منتجة للنفط. وأوقف جنوب السودان إنتاجه النفطي تماماً في يناير بسبب خلاف آخر مع الخرطوم حول رسوم تصديره عبر أراضيها، وأدت هذه الخطوة إلى قطع رافد أساسي لاقتصاد البلدين.
ويتوقع أن يستأنف الجانبان المفاوضات التي يستضيفها الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا الأحد المقبل بعد أن توصلا إلى اتفاق مؤقت بشأن رسوم تصدير النفط هذا الشهر. ويقول السودان إنه يريد اتفاقاً يضمن الأمن في المناطق الحدودية قبل أن يستأنف جنوب السودان ضخ النفط.
وقال دبلوماسيون إن من شأن استئناف تصدير النفط أن يقدم للبلدين دعماً اقتصادياً سريعاً وقد يساعد في تقريب مصالحهما وهما يسعيان للتوصل إلى اتفاق شامل يضع نهاية للقتال عند الحدود.
من جهتهم أفاد دبلوماسيون غربيون وأفارقة بأن وسطاء الاتحاد الإفريقي اقترحوا اتفاقاً أمنياً جزئياً يترك القضايا الأكثر تعقيداً مثل ملكية منطقة أبيي إلى وقت لاحق. استقالة مدير الطيران السوداني والنيل يهدد الخرطومa
دفع مدير هيئة الطيران المدني السوداني محمد عبد العزيز باستقالته، أمس، للرئيس السوداني عمر البشير، على خلفية تحطم طائرة سودانية بمدينة تلودي بولاية جنوب كردفان في أول أيام عيد الفطر، وراح ضحيتها 32 شخصاً، من بينهم قيادات دستورية وأخرى عسكرية.
وأوضح عبد العزيز في بيان أنه، وبالإشارة إلى حادثة طائرة تلودي، تقدمت باستقالتي للرئيس البشير، مشيراً إلى أن السودان فقد زمرة من أشجع قياداته وأبنائه، الأمر الذي يمثل فاجعة وطنية، ومصاباً جللاً، يقتضي تنحي المسؤول الأول عن سلطة الطيران المدني، أياً كانت مسببات الحادث، مع التأكيد على تحملي لنتائج التحقيق وتبعاته، على حد قوله.
من جهة أخرى، واصل نهر النيل في السودان تهديده لقاطنيه، حيث استمرت مناسيبه في الارتفاع، محطماً بذلك أرقامه القياسية في أشد الأعوام فيضاناً، وأعلنت السلطات السودانية أن مناسيب النيل في الخرطوم وصلت مرحلة حرجة، وطالبت المواطنين والجهات المعنية باتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات. الخرطوم - طارق عثمان
أعلن الأردن أمس، اختفاء ضابطي صف من القوة الأردنية العاملة في إقليم دارفور بالسودان.
وقال بيان صادر عن المركز الإعلامي لمديرية الأمن العام، إن «ضابطي صف من القوة الأردنية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة في دارفور، اختفيا منذ عصر الاثنين». وأكد البيان أن البحث جارٍ عنهما، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه «لا توجد دلائل لغاية الآن بخصوص تعرضهما للخطف أو الأذى».
وأوضح البيان أن ضابطي الصف الأردنيين «كانا متجهين، برفقة أعداد من المراقبين الدوليين، لشراء احتياجات للمعسكر الذي يعملان به، ويشاركهم به عدد من الجنسيات المختلفة، من إحدى أسواق منطقة كبكابية، وبرفقتهم مجموعة حراسة من أفراد السرية الأردنية». وسرد بيان المركز الإعلامي لمديرية الأمن العام، تفاصيل اختفاء العنصرين من القوة الأردنية، قائلاً إن «مدة التسوق كانت ساعتين، وعلى شكل مجموعات، وعند الانتهاء من التسوق، وعند التجمّع في النقطة المتفق عليها من أجل التفقد والعودة إلى المعسكر، لم يتم العثور على ضابطي الصف، وتم البحث عنهما من دون جدوى، وما زال البحث وجمع المعلومات على قدم وساق للتوصل إلى ملابسات اختفائهما».