لم يكن مفاجئاً لسكان قطاع غزة إعلان السلطات المصرية عن إغلاق معبر رفح الحدودي طوال فترة العيد ولمدة 5 أيام متتالية بسبب الأعياد، ولكن ما أثار الحزن والأسى لدى قطاعات مهمة من سكان غزة المحرومة والمحاصرة والسجينة هي الآمال التي علقوها على النظام المصري الجديد برئاسة الرئيس محمد مرسي النائب السابق لجماعة الإخوان المسلمين.
أهالي غزة لا يطلبون الكثير من مصر ولكن القليل يعني الكثير دائماً في حزام الفقر والحروب المسمى غزة. فما يطلبه الغزيون حسب المواطنين من النظام الإسلامي الجديد في قاهرة المعز لا يتعدى مطالب إنسانية ومعاملة معقولة تتعلق بمعبر رفح والترحيلات من المطار وأقصى طموحاتهم تتعلق بالكهرباء.
ويقول المواطن سعيد أبو العز من مدينة غزة «شعرت بأسى كبير للأخبار المتعلقة بإغلاق معبر رفح لمدة خمسة أيام فيما تطالعنا الأخبار اليوم بأن معبر الكرامة بين الأردن والضفة يعمل طوال فترة العيد كالمعتاد». ويتساءل «هل تغلق مصر معابرها مع ليبيا والسودان ومطار القاهرة خلال فترة الأعياد لمدة خمسة أيام أيضاً أم أن القضية تتعلق بغزة وليس مهماً من يتغير في مصر؟».
من جهته يطالب محمود سالم حكومة غزة بأن ترفع صوتها عالياً في حال استمر تعامل حكومة الرئيس مرسي مع قطاع غزة بهذه الطريقة، مضيفاً «لا يعقل أن تواصل سلطات مطار القاهرة إعادة المسافرين على نفس الطائرات التي قدموا منها حتى الآن. وقال نطالب حكومة الرئيس مرسي على الأقل بأن يضعوا المسافرين الفلسطينيين في غرفة الترحيلات كما كان يحدث في زمن مبارك ولكن دون أن يعيدوا أبناءنا إلى البلاد التي أتوا منها.
ويضيف «يبدو أن كل الوعود التي يطلقها الزعماء الجدد في مصر بالنسبة لغزة لا قيمة لها ما دام لم يتحقق شيء على الأرض لمصلحة قطاع غزة». وتساءل «ألا تكفي مشكلات الكهرباء والمياه والبطالة والمشكلات الاجتماعية والتوتر النفسي»؟
وكانت الشرطة الفلسطينية في رام الله أعلنت السبت، أن العمل في معبر الكرامة سيكون كالمعتاد خلال فترة عيد الفطر. فيما مصادر في إدارة المعابر في قطاع غزة أعلنت أن معبر رفح البري سيُغلق اعتباراً من يوم السبت الماضي حتى مساء اليوم الثلاثاء بمناسبة عيد الفطر السعيد.
وأعلنت السلطات المصرية الاثنين الماضي فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين لمدة 3 أيام لسفر الحالات الإنسانية عقب إغلاقه قبل أكثر من أسبوع نتيجة حادث رفح الذي قتل فيه 16 جندياً مصرياً.
من جهتها أخطرت سلطات مطار القاهرة الدولي شركات الطيران العاملة بمطار القاهرة بعدم نقل أي فلسطينيين على طائراتها القادمة للقاهرة خلال فترة إغلاق معبر رفح البري حتى يوم الأربعاء المقبل.
أبو علي وهو مدرس في غزة يطالب المجلس التشريعي بالتحرك وعدم التساهل مع الحكومة الجديدة بمصر بدعوى أنها إخوانية لأن مصر بعد الإطاحة بالعسكر أصبحت مسؤولة من الرئيس مرسي ولا حجة بعد الآن «بان من يحاصر غزة هي المؤسسة العسكرية وليس الرئيس».
ويضيف «مصر بقيادة الرئيس والإخوان مسؤولة عن رفع الحصار عن غزة والسماح بسفر أبنائنا بحرية وعدم ترحيلهم عبر المطار والسفر بكرامة»، موضحاً «بالأمس خطباء المساجد كانوا يخطبون حول القائد الرباني الذي فتح الله على يديه مصر ونحن نطالب نفس الخطباء بالتحرك وإعلاء الصوت إذا لم يرفع الحصار كما رفع أيام المخلوع مبارك».