بدأت الولايات المتحدة الأميركية وكوريا الجنوبية مناورات سنوية مشتركة أمس، لاختبار الدفاعات في مواجهة كوريا الشمالية، التي نددت بالمناورات، متوعّدة بــ «تقوية درعها النووي».
ويشارك في المناورات أكثر من 30 ألف عنصر أميركي معظمهم من الجنود المتمركزين في قواعد بكوريا الجنوبية، وحوالي ثلاثة آلاف من المنتشرين خارج الولايات المتحدة، في المناورات التي أطلق عليها اسم «اولشي فريدوم غارديان» والتي تنتهي في 31 أغسطس، كما أعلنت القوات الأميركية في بيان.
ولم يتسن لوزارة الدفاع في سيؤول تحديد عدد القوات الكورية الجنوبية المشاركة في المناورات، بيد أنّ وكالة «يونهاب» أشارت إلى أنّ عددهم يبلغ حوالي 56 ألف عنصر.
ولا تشمل المناورات تدريبات ميدانية، إذ إنّها تركّز على تدريبات تجري عبر محاكاة هجمات بواسطة الكمبيوتر، حيث يبقى الجنود في قواعدهم المعتادة.
وأكّدت القوات الكورية الجنوبية على أنّ «التدريبات دفاعية»، لكن كوريا الشمالية وصفتها بــ «التحرك الخطير من أجل إشعال حرب جديدة».
وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان لها، إنّ «الوضع السائد يتطلب من بيونغ يانغ تعزيز دفاعاتها الحربية فعليا، ومن العدل تماما إعادة النظر بشكل كامل في المسألة النووية»، لافتة إلى أنّ «الردع الدفاعي هو فقط سبيل للرد وسيف قوي مخبأ لحماية سيادة البلاد، ووسيلة قوية لردع حدوث أي حرب في شبه الجزيرة الكورية».
وقال الجنرال الأميركي جيمس ثورمان قائد حوالى 28500 عنصر متمركزون في كوريا الجنوبية، إنّ «المناورات تعتبر تدريبا مهما على تعزيز استعداد كوريا الجنوبية والقوات الأميركية».
وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون قام عشية المناورات بزيارة وحدة مدفعية على الحدود مع الجنوب، سبق وأن قصفت في العام 2010 جزيرة كورية جنوبية قرب الحدود المتنازع عليها غربا، مشيداً بعناصر الوحدة وأنّهم أبطال، وطالبهم عدم التسامح مع أي عدوان يشنّه العدو، وفق ما نشرته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية السبت.
يشار إلى أنّ الكوريتين لا تزالان تقنيا في حالة حرب منذ انتهاء الحرب بينهما، والتي استمرت من 1950 وحتى 1953 بهدنة دون توقيع معاهدة سلام.
وتزداد التوترات عبر الحدود بين البلدين منذ اتهام سيؤول جارتها بيونغ يانغ بتدمير إحدى سفنها الحربية، ما أدى لمقتل 46 شخصا في مارس 2010.
من جهتها نفت بيونغ يانغ الاتهامات الجنوبية، إلاّ أنّها قصفت جزيرة حدودية في نوفمبر 2010، ما أدى إلى مقتل أربعة كوريين جنوبيين.
وتجمع نحو 20 ناشطا أمام أكبر قاعدة عسكرية أميركية في منطقة يونغسان في سيؤول، احتجاجا على المناورات، ورفعوا لافتات كتب عليها «اوقفوا المناورات» و«وقعوا معاهدة سلام».
وقالوا في بيان إنّ «هذه التدريبات هي تهديد فعلي للشمال»، مضيفين أنّ «المناورات تزيد التوتر في شبه الجزيرة».
