يبدو أن الولايات المتحدة مهتمة كثيراً بالشأن الصومالي رغم ما يجري في العالم من أحداث، سيما بعد تفجر ما يعرف بـ:«الربيع العربي» الذي يتصدر الملف السوري أبرز أحداثه في هذه الآونة، حيث كانت احتفالات الصوماليين بعيد الفطر من أهم الملفات التي ركزت عليها الصحافة الأميركية في صفحاتها.

وتناولت الصحافة الأميركية موضوع الأوضاع في الصومال بعد قرابة عام من خروج حركة الشباب منها، وقالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن العاصمة الصومالية مقديشو شهدت أول احتفال هانئ بعيد الفطر منذ عامين، بينما رأت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أن حركة الشباب لا تزال تشكل تهديدا.وذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز، أن المواطنة الصومالية فائزة عابدي قالت إنها استغرقت بعض الوقت لتستوعب حقيقة أن أصوات العيارات النارية التي انطلقت ليلة مشاهدة هلال العيد، لم تكن إيذانا بهجوم على العاصمة بل كانت احتفالاً بقدوم العيد. وتابعت الصحيفة: «رغم أن حركة الشباب لا تزال تحتفظ بأجزاء من جنوبي البلاد وتشن هجمات متفرقة على العاصمة، فإن تأييدها بين أوساط الشعب في العاصمة قد انحسر بشكل دراماتيكي».

وكست شوارع مقديشو الإعلانات الملونة، وتبادل أهلها الحلوى والهدايا، ونال أطفالها ملابس العيد الجديدة احتفالاً بعيد الفطر السعيد. ورغم التفاؤل الذي يسود العاصمة وتدفق الأموال والاستثمارات ووتيرة متصاعدة لعودة المغتربين، فإن كريستيان ساينس مونيتور رأت أن حركة الشباب لا تزال تمثل تهديداً، ولا يمكن القول إنها هزمت هزيمة كاملة، حيث لا تزال تسيطر على جزء كبير من الريف الصومالي في الجنوب، بالإضافة إلى ميناء مدينة كيسمايو الحيوي. ويتباهى قادة حركة الشباب بأن انسحابهم من مقديشو كان عبارة عن إعادة تفكير استراتيجية، وأنها انتقلت من مرحلة مليشيات تسيطر على أراض معينة، إلى مرحلة وصفها أحد المحللين بأنها «مجموعة كر وفر إرهابية حقيقية». بدوره، قال جي بيتر فام -المتخصص في الشأن الصومالي- إن «الحكومة لا تزال غائبة في مقديشو عندما يتعلق الأمر بتوفير الخدمات والإدارة، وخاصة في المناطق التي تم إخراج حركة الشباب منها»، إضافة إلى ذلك، يعتقد فام أن موعد تسليم الحكومة الانتقالية للسلطة يعتبر أمراً «مستحيلاً» ولا يمكن تنفيذه.

تصريحات قائد

نقلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية عن أحد قادة حركة الشباب الصومالية الشيخ محمد إبراهيم قوله في تصريحات: «اليوم نحن نوفر المال، بينما العدو يدفع أكثر وأكثر لتأمين الأرض التي حصل عليها، وتجنيد الجنود ودفع تكاليف الخدمات.