شددت وزارة الخارجية السورية، على أنه ليس من مهام أي دولة أو طرف أو مبعوث أممي الحديث عمن يقود سوريا، وشدّدت على أن الشعب السوري وحده صاحب هذا القرار، معتبرة أن الحديث عن وجود حرب أهلية «هو مجافٍ للحقيقة».
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مصدر مسؤول في الخارجية السورية تعقيباً على ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من تصريحات منسوبة المبعوث الأممي الجديد الى سوريا الأخضر الإبراهيمي، تأكيده أنه ليس من مهام أي دولة أو طرف أو مبعوث أممي الحديث عمن يقود سوريا، لأن الشعب السوري وحده هو صاحب هذا القرار عملاً بما نص عليه الدستور السوري.
وأوضح المصدر أن التصريح بوجود حرب أهلية «هو مجافٍ للحقيقة» وهو فقط في أذهان المتآمرين على بلادنا، موضحاً أن ما يجري هو جرائم إرهابية تستهدف السوريين تنفذها عصابات تكفيرية مسلّحة مدعومة من دول معروفة بالمال والسلاح والمأوى. وأردف المصدر القول، إذا رغب المبعوث الأممي بنجاح مهمته والحصول على تعاون الحكومة فإن عليه التقيّد بالإطار المحدد لهذه المهمة، والذي وافقت عليه دمشق والعمل الجاد للحصول على التزامات واضحة من الدول التي تقدّم الدعم لهذه العصابات الإرهابية المسلّحة بالتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية، الأمر الذي يعتبر حجر الزاوية في سعينا المشترك لوقف العنف من أي مصدر كان.
وكان المبعوث الأممي المشترك الجديد الى سوريا الأخضر الإبراهيمي قال في تصريحات مؤخراً، رداً على سؤال عمّا إذا كان سيطالب الرئيس السوري بشّار الأسد بالاستقالة إنه «من المبكر جداً بالنسبة لي أن أقول هذا.. إنني لا أعرف بدرجة كافية ما يحدث». وأضاف: «هناك من يقول إنه يجب تجنّب الحرب الأهلية لكنني أعتقد أننا نشهد الحرب الأهلية منذ وقت غير قصير». لكنه نفى بعد ذلك، قول «من المبكر مطالبة الأسد بالرحيل».
وتشهد سوريا منذ 15 مارس عام 2011 مظاهرات تطالب بإسقاط النظام، تحوّلت الى مواجهات بين أجهزة الأمن الحكومية والمعارضين، أدّت الى مقتل الآلاف.
وفيما تتهم المعارضة الحكومة بأنها تقصف البلدات وتقتل المتظاهرين السلميين، تقول السلطات إنها تخوض حرباً مع من تصفهم بـ«المجموعات الإرهابية المسلّحة» التي تقول إنها مدعومة من الخارج، وتتحدث عن استقدام المعارضة آلاف المقاتلين العرب والأجانب من أصحاب الخلفيات الأصولية للمشاركة في القتال.
