أكدت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب البحريني النائبة سوسن تقوي، أن حالة الانقسام المجتمعي الحاد التي تشهدها البحرين تتطلب على جميع القوى السياسية أن تكون بمستوى المسؤولية الوطنية وتتحلى بالقيم الرفيعة وذلك عبر القبول بالجلوس على طاولة حوار جدي تضم جميع مكونات المجتمع لوضع حد لتفاقم الأزمة السياسية، فيما أكدت جمعية المنبر الإسلامي أن لا حوار مع المخربين وأصحاب منهج العنف.

وقالت تقوي ان «موقف النائب الممثل لإرادة الشعب، لا يمكن إلا أن ينحاز مع ما يعزز أجواء حرية الرأي والتعبير، وأن دور الانعقاد المقبل سيشهد مناقشة عدد من التشريعات ذات العلاقة بضبط هذه الحرية المكفولة دستورياً، وذلك من أجل تأمين الحق الدستوري للمواطن للتعبير عن رأيه، سواء عبر قانون الإعلام والاتصال أو قانون التجمعات العامة أو قانون المنظمات الأهلية غير الهادفة للربح وغيرها».

وأكدت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية أن «قضاء البحرين شامخ، وأثبت القضاة استقلالهم من خلال مجموعة من الأحكام القضائية الصادرة والتي جاءت معززة لدولة المؤسسات والقانون والتي تعتبر السلطة القضائية إحدى ركائز النظام السياسي الثابت للمملكة». وأكدت تقوي أن «القضاء هو صوت العدالة، وأن البحرين معروفة بتشريعاتها الوطنية المتقدمة والتي تضاهي في بعضها الدول الديمقراطية المتقدمة وما إنفاذ القانون عبر سلطة القضاء إلا صورة من صور التطبيق العادل للقانون بالمجتمع الديمقراطي وذلك وفق قاعدة الثواب والعقاب في الدولة المدنية الديمقراطية».

إلى ذلك، أكد الأمين العام لجمعية المنبر الإسلامي د. علي أحمد، تمسك الجمعية بمبادئ «وثيقة الفاتح» التي دعت لتبنيها جمعيات: المنبر الإسلامي، والأصالة الإسلامية، والتجمع الوطني الدستوري، للخروج من الأزمة.

وقال أحمد، في تصريح صحافي أمس، إن «حالة الصمت حيال الوثيقة في الفترة الماضية ليس مردها تنازلنا عن المبادئ التي تبنتها الوثيقة»، مؤكداً «الالتزام بما احتوته الوثيقة من مبادئ وإصلاحات». وأكد رفض الدخول في أي حوار في ظل التخريب والعنف في الشارع، مشيراً إلى أن «الحوار يحتاج لأسس ومبادئ يجب التوافق عليها قبل الشروع فيه». ونفى الأمين العام لجمعية المنبر الإسلامي أن يكون الاجتماع الأخير مع وزير العدل للتهيئة لحوار جديد، مؤكداً أن هدف اللقاء كان التواصل بين الجمعيات والوزارة، لبحث المستجدات الجارية.

وأطلقت الجمعيات الثلاث «وثيقة الفاتح» في نوفمبر الماضي، وتضم برنامج عمل مكوناً من تسعة عناصر أساسية للحوار الوطني والإصلاحات اللازمة للاستقرار.