لا تزال أجواء التوتر تخيم على العلاقات المصرية الإسرائيلية منذ أحداث مدينة رفح، حيث كشف الجيش الإسرائيلي عن نشره بطارية من نظام الدفاع المضاد للصواريخ المعروف بـ«القبة الحديدية» في مدينة إيلات عقب إطلاق صاروخين على المدينة الواقعة قرب الحدود المصرية، تزامن ذلك، مع زيارة للقائد العام للقوات المسلحة المصرية وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي إلى شمال سيناء لتفقد عمليات «نسر» ضد مسلحين متشددين في هذه المنطقة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي نشر بطارية من نظام الدفاع المضاد للصواريخ «القبة الحديدية» في إيلات بعد أيام على مزاعم إطلاق صاروخين على هذه المدينة الواقعة قرب الحدود المصرية. وقالت الناطقة باسم الجيش إن «بطارية من القبة الحديدية نشرت في مدينة إيلات في إطار تجارب تتضمن تعديلاً دورياً للمواقع التي ستنشر فيها هذه الأنظمة».
وأفادت تقارير إسرائيلية أنه جرى وضع البطارية في منطقة جبلية ليست مرئية من الطريق الرئيسي 12 الذي يؤدي إلى منتجع إيلات.
يشار إلى أنه تم نشر منظومة القبة الحديدية للدفاع الصاروخي لأول مرة في الشهر الماضي في منطقة إيلات الكبرى جنوب إسرائيل بناءً على تقييم أمني من جانب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وعقب إطلاق صواريخ غراد على منطقتي إيلات الكبرى.
على صعيد متصل، جددت إسرائيل دعوتها للحكومة المصرية إجلاء جميع الأسلحة الثقيلة من دبابات ومدرعات ومدافع من سيناء عقب انتهاء العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات المسلحة المصرية هناك.
وذكرت القناة السابعة بالتلفزيون الإسرائيلي أن تل أبيب «مصممة على إزالة جميع الأسلحة المصرية الثقيلة من شمال سيناء»، مشيرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية «أرسلت مجدداً رسالة للقاهرة تدعوها بسحب القوات عقب انتهاء العمليات مباشرة، وفقاً للبند رقم 1 المرفق باتفاقية كامب ديفيد للسلام الموقع بين البلدين عام 1979».
تفقد عملية نسر
في هذه الأجواء، تفقد القائد العام للقوات المسلحة المصرية وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي منطقة شمال سيناء وعدد من المواقع المهمة؛ للاطمئنان على الاستعداد القتالي لضباط وصف وجنود القوات المسلحة، كما زار قوات حرس الحدود في ضوء التطورات الجديدة للخطة «نسر» لمواجهة البؤر الإجرامية والإرهابية التي يتم تنفيذها خلال الأيام المقبلة، وذلك بمرافقة عدد كبير من قادة القوات المسلحة.
توجس
أعربت العديد من التقارير الصحافية الإسرائيلية عن توجسها الشديد من قرار الرئيس المصري محمد مرسي المشاركة في قمة دول عدم الانحياز المزمع إقامتها في إيران نهاية هذا الشهر. ووصفت صحيفة معاريف الإسرائيلية مبادرة مرسي بالحضور إلى هذه القمة بأنها «مغامرة يجب أن يحذر منها». وانتقدت صحيفة يديعوت أحرونوت بدورها حضور الرئيس المصري لهذه القمة أيضاً، زاعمة أن هذه الخطوة «تمثل جرس إنذار يجب الحذر منه». بدوره، رأى التلفزيون الإسرائيلي أن الزيارة تطرح عدداً من التساؤلات المهمة أبرزها ما هو موقف القاهرة الآن حال مبادرة إسرائيل بضرب إيران؟!
