استعدادات للتظاهر ضد الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين في «مليونية» حاشدة دعت لها الجمعة المقبل، مشهرين مطالب استقلال قرار مؤسسة الرئاسة عن مكتب إرشاد الإخوان المسلمين.
عيدٌ لا كما سابقيه. فمصر تستقبله الآن ورئيس منتخب جديد قد أفرزه الواقع السياسي في أعقاب ثورة 25 يناير التي أدخلت الرئيس المخلوع حسني مبارك دهاليز المحاكم والمستشفيات أيضاً، يضاف أنّ العيد يأتي في ظل حالة مزاجية متباينة للقوى السياسية ما بين «محتفلة» بعد أن استقر الأمر لمرسي، و«متأهبة» لــ «مليونية» جديدة تستهدف التنديد بنظام الحكم الجديد وجماعة الإخوان المسلمين.
ابتهاج قوى
يأتي ابتهاج «القوى المحتفلة» على خلفية ما أنجز من خطوات سياسية كبيرة خلال الآونة الأخيرة، إذ يأتي أغلبهم من الإسلاميين الذين تصدروا المشهد السياسي بعد نجاح محمد مرسي سليل جماعة الإخوان المسلمين من التربّع على سدة الحكم محمولاً على ظهر الانتخابات الرئاسية، قبل أن يثبّت أقدامه على الساحة في مصر من خلال قراراته الأخيرة التي أطاح فيها بالمجلس العسكري وإلغاء إلغاء الإعلان الدستوري المكمّل.
في السياق، أكّد القائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي للإخوان المسلمين عصام العريان، أنّ « العيد بدأ مُبكّراً باتخاذ مرسي قراراته التاريخية التي أسقط خلالها «حكم العسكر» الذي استمر 60 سنة كاملة»، معرباً عن اعتقاده أنّ «على الشعب الاحتفال بالعيد مرتين».
شد مآزر
على الضفة الأخرى، الوضع مغاير إلى حد بعيد ملامحه تشمير قوى أخرى مآزرها استعدادًا للتظاهر ضد الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين في «مليونية» حاشدة دعت لها الجمعة المقبل، مشهرين مطالب استقلال قرار مؤسسة الرئاسة عن مكتب إرشاد الإخوان المسلمين، ومعارضة الرئيس مرسي لما أسموه «التأخّر» في تنفيذ وإنجاز وعود خطة الـ 100 يوم الأولى التي قطعها على نفسه، لاسيما في ظل تفاقم المشكلات التي يتصدرها ملف الاقتصاد وانقطاع التيار الكهربائي والمياه.
احتفال مغاير
وغير بعيد عن السياق، تبدّت للعيان مطالب خاصة للاحتفال بأول أيام العيد بطريقة مختلفة كونه أول عيد في ظل رئيس مدني منتخب، إذ شدّد الناشط السياسي المصري ممدوح حمزة، أنّ «على القوى السياسية الالتفاف حول بعضها البعض للاحتفال بمنجزات الثورة ونجاحاتها.
واستغلال عيد الفطر فرصة للتقارب»، مطالبًا بفتح قصور الرئاسة التي كان يعيش فيها الرئيس المخلوع حسني مبارك ليزورها الجمهور، والسماح بركوب المركبات العامة سواء النهرية أو النيلية أو الاتوبيسات بشكل عام مجاناً، فضلا عن إنزال الموسيقى العسكرية وموسيقى الشرطة في جميع ميادين مصر وليس فقط القاهرة والإسكندرية، وفرق الفنون الشعبية في كل محافظة، ليعيش الناس عيداً مختلفاً.
كعكة منابر
ما بين «المحتفلة» و«المتأهبة»، يشتد التنافس بين قوى أخرى داخل تيار الإسلام السياسي على كعكة منابر المساجد لإلقاء خطبة العيد، وسط ترجيحات أن تسيطر السياسة على اهتمام خطبة العيد، من خلال ما أعلنه مجلس إدارة الدعوة السلفية، بتأكيده التشديد على خطباء العيد التابعين للدعوة القيام بتوعية المواطنين بأهمية تطبيق الشريعة الإسلامية في حكم مصر، فضلا عن التوعية بشأن مساندة القيادة السياسية للخروج من عنق الزجاجة الذي تشهده الساحة السياسية الآن، والتصدي لأية محاولات تستهدف الخروج عن الشرعية».