تحدثت تقارير إعلامية غربية أمس عن دعم استخباراتي بريطاني- ألماني لقوات الجيش السوري الحر في مواجهة القوات النظامية، يتمثل بنقل معلومات عن تحركات جيش الرئيس بشار الأسد، فضلاً عن وجود قاعدة ألمانية بحرية لنفس الغرض.
وأفادت صحيفة «صندي تايمز» البريطانية أمس أن الاستخبارات البريطانية تزوّد الجيش السوري الحر بمعلومات عن تحركات القوات الحكومية. وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مصدر وصفته بأنه مسؤول في المعارضة السورية، أن المعلومات عن تحركات القوات السورية «تساعد الثوار على شن هجمات ناجحة على قوات النظام في مدينة حلب»، حيث يخوض الجانبان قتالاً شرساً منذ عدة أسابيع.
ونسبت إلى المصدر المعارض قوله: إن الاستخبارات البريطانية «تراقب الأمور عن كثب من قبرص ومعلوماتها مفيدة جداً لأنها على معرفة بالكثير مما يجري».
وأضاف أن البريطانيين «يقدمون المعلومات إلى الأتراك والأميركيين ونحن نحصل عليها من الأتراك، وسلطاتهم على معرفة بذلك وموافقة 100 في المئة على تمرير المعلومات الاستخباراتية من خلال قواعدها العسكرية في قبرص إلى قوات الجيش السوري الحر».
وأفاد المصدر أن البريطانيين «يراقبون الاتصالات بشأن تحركات قوات الحكومة السورية، ونحن حصلنا على معلومات عن تعزيزات عسكرية في طريقها إلى حلب، وقمنا بضرب القوات الحكومية في ادلب وسراقب بفضل تلك المعلومات».
وأضاف أن المعلومات «مكنتنا من نصب كمين لقوات ورتل عسكري ضم أكثر من 40 دبابة في وداي بالقرب من سراقب، ودمرنا العديد منها وقمنا بشن هجمات متكررة بقذائف صاروخية ضد تلك القوات». واشار إلى أن المعلومات الاستخباراتية الأكثر قيمة حتى الآن «كانت حول تحركات القوات المولية للأسد باتجاه مدينة حلب».
دعم ألماني
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة «بيلد ام سونتاغ» الالمانية ان جواسيس ألمان يتمركزون قبالة السواحل السورية وينقلون معلومات لمساعدة الثوار في معركتهم ضد الرئيس السوري.
وأوضحت الصحيفة أن عملاء لجهاز الاستخبارات الفدرالي الالماني يعملون انطلاقا من سفن منتشرة قبالة السواحل السورية، مستعينين بتكنولوجيا تسمح لهم بمراقبة حركة القوات العسكرية حتى عمق 600 كيلومترا داخل البلاد. وينقل هؤلاء الجواسيس معلوماتهم الى ضباط اميركيين وبريطانيين يقومون بدورهم بتزويدها الى مقاتلي الجيش الحر.
ووفق مسؤول اميركي طلب عدم كشف اسمه، فإن «أي جهاز استخباري غربي لا يملك هذا القدر من المصادر الجيدة في سوريا مثل الاستخبارات الالمانية».
واشارت الصحيفة ايضا الى ان العملاء الاستخباريين الالمان ينشطون ايضا انطلاقا من قاعدة الحلف الاطلسي في مدينة اضنة التركية. وقال مسؤول في الاستخبارات الالمانية للصحيفة: «يمكننا الافتخار بالمساهمة البارزة التي نقدمها لإسقاط نظام الأسد».
