نوّه عدد من العلماء والسياسيين والأكاديميين التونسيين ورؤساء المنظمات العربية العاملة بتونس بدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لتأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية في مدينة الرياض وما حظي به من ترحيب في مؤتمر القمة الإسلامية بمكة المكرمة وعلى مستوى العالم الإسلامي.

وباركوا في تصريحات لوكالة الأنباء السعودية أمس، دعوة خادم الحرمين الشريفين، مؤكدين أنها تأتي في إطار حرصه الدائم على مصلحة الإسلام ودعم التضامن الإسلامي وتوحيد صفوف المسلمين ونبذ الفرقة ومحاربة الغلو والفتن ونشر مبادئ التسامح والاعتدال.

وقال مفتي الجمهورية التونسية الشيخ عثمان بطيخ إن «هذه البادرة لا يمكن أن تصدر إلا عن رجل مصلح مخلص لربه ولدينه وناصح لأمته، فليس أحوج للمسلمين في هذا الزمان من جمع شملهم بعد طول فرقة ومن وأد أسباب الفتنة التي أطلت بقرنيها وإطفاء نار الخلافات والأحقاد والصراعات السياسية والمذهبية المقيتة».

 كما أشاد رئيس جامعة الزيتونة التونسية المتخصصة في الدراسات الإسلامية عبدالجليل سالم من جانبه بدعوة العاهل السعودي. ورأى أن «الحوار بين المذاهب هو السبيل الوحيد لبث روح التسامح والتعايش الداخلي»، مؤكداً «ضرورته وإرساء التفاهم بين المسلمين بما يضع لبنات متينة على صعيد الحوار مع الحضارات والثقافات الأخرى».

أما الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان، فقال إن هذه الدعوة «جاءت نابعة من قناعة خادم الحرمين الشريفين بأهمية الحوار ومنسجمة مع سياسة المملكة في اعتماد المناصحة ومواجهة الفكر بالفكر وهي السياسة التي يحرص الملك عبدالله على انتهاجها في التعامل مع كل القضايا والتحديات».