جدد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية أمس دعوته إلى تفعيل التعاون الأمني بين قطاع غزة ومصر، منوها في هذا الصدد الى استعداد حكومته لإدارة هذا الملف مع القاهرة لحماية الحدود الفلسطينية- المصرية، ومؤكدا ان القطاع لن يكون «مصدر تهديد» لمصر بل هو «عنصر استقرار» لها.
وجدّد هنية خلال خطبة عيد الفطر في ملعب فلسطين وسط غزة امس تأكيده على استعداد الحكومة المقالة للتعاون الأمني مع مصر لحماية الأمن والمصالح المشتركة والحدود بين البلدين، قائلا: «نريد تعاونا أمنيًا مع عمقنا الاستراتيجي بما يحقق الرخاء والاستقرار».
وأضاف هنية أن «القطاع سيكون دائما مصدر استقرار وأمن لمصر وسيناء ورفح والعريش ولن يكون أبدا مصدر تهديد أو خطر على الشعب المصري الأبي». وأكد أن «غزة ستبقى خندقا متقدما للدفاع عن الأمة وستبقى ساحة الصراع والحسم الحضاري مع أعداء الأمة»، مشدداً على نفي أي خطط لدى حركته بمد نفوذها إلى سيناء المصرية.
وأردف: «ردا على ما يقال ويشاع، نحن لن نغادر فلسطين ولن نستوطن في سيناء أو أي مكان في الشرق أو الغرب، فغزة جزء أصيل من فلسطين، ونحن اليوم أكثر تمسكا بأرضنا وبتراب هذا الوطن العزيز، ولا للوطن البديل ولا للهجرة والتوطين».
ولفت إلى أنّ «ما يصيب مصر وأمتنا يصيبنا أيضا، فألمكم ألمنا ودماؤكم دمائنا وغزة ستكون مصدر استقرار وأمن لمصر وسيناء ورفح والعريش ولن تكون أبدا مصدر تهديد أو خطر على الشعب المصري الأبي».
كما اكد حرص حكومة «حماس» في غزة على «الا نشغل العهد الجديد في مصر او في الدول العربية بالمعارك الجانبية، والا نشغل الثورة والثوار في المعارك الجانبية حتى لا ينشغلوا عن قضية الفلسطينيين».
ودعا هنية الشعبين الفلسطيني والمصري الى «عدم الالتفات إلى بعض وسائل الإعلام المصرية التي تسعى للكيد بفلسطين»، على حد وصفه، مؤكدًا أنّ «غزة ستبقى خندقا متقدما للدفاع عن الأمة وستبقى ساحة الصراع والحسم الحضاري مع أعداء الأمة».
وقال هنية إنّ «لنا في العيد فرحتان، أولاها أن أعتق الله رقابنا من النار بعد انقضاء شهر رمضان، وفرحة ثانية أن أعتق رقابنا على أرض غزة من الحصار بعد أن ثبتنا في وجه الاحتلال». وتابع: «نفرح ونحن نرى أبناء أمتنا العربية والإسلامية يعيشون معنا العيد ويأتون من بلاد بعيدة وقريبة لكسر هذا الحصار الظالم».
من جانب آخر، تعهد هنية بتحرير الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن المقاومة «عقدت العزم أن تحرر بقية الأسرى».
وحيا رئيس الوزراء المقال صمود الأسرى في سجون الاحتلال، متوجهاً إليه بالقول: «تحية لكم أيها الأبطال العظماء والجبال الشامخة فالمقاومة التي حررت جزءاً كبيراً منكم لن تنساكم».
تهنئة ودعم
هاتف الرئيس المصري محمد مرسي صباح امس رئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية وهنأه بحلول عيد الفطر السعيد.
وأكد مرسي لهنية أن مصر وفلسطين طرفا واحدا، مؤكدا وقوف مصر إلى جانب غزة. ونقل هنية للرئيس المصري تهانيه والشعب الفلسطيني لمصر بمناسبة العيد، مؤكدًا على أهمية التعاون الامني المشترك، ومعبرا عن «اعتزاز الشعب الفلسطيني بمواقف مصر».