أكد التلفزيون الرسمي السوري أمس أن نائب الرئيس فاروق الشرع «لم يفكر في أي لحظة بترك الوطن الى أي جهة كانت»، نافياً بذلك معلومات تداولتها وسائل إعلام عديدة عن انشقاقه وفراره إلى الأردن.

وبث التلفزيون في خبر عاجل بياناً صادراً عن مكتب الشرع قال: إنه «لم يفكر في أي لحظة بترك الوطن الى أي جهة كانت»، مضيفاً أنه «كان منذ بداية الأزمة يعمل مع مختلف الأطراف على وقف نزيف الدماء بهدف الدخول إلى عملية سياسية في إطار حوار شامل لإنجاز مصالحة وطنية».

ويتخوف ناشطون من أن يكون البيان الذي بثته القناة الرسمية بمثابة إعلان للقبض على نائب الرئيس السوري بعد أن أكدت أنباء نبأ انشقاقه. ونقل البيان عن الشرع تأكيده على ضرورة أن تحقق المصالحة الوطنية للبلاد «وحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية واستقلالها الوطني بعيداً عن أي تدخل عسكري خارجي».

وتضمن أيضاً ترحيبه بتعيين الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي مبعوثاً للأمم المتحدة. وقال: إن الشرع «يؤيد تمسك الابراهيمي بالحصول على موقف موحد من مجلس الأمن لإنجاز مهمته الصعبة من دون عوائق».

وتلقى النظام السوري مؤخرا سلسلة ضربات موجعة بعد انشقاق بعض أركانه، وأبرزهم رئيس الحكومة رياض حجاب، الذي فر الى الاردن واعلن انضمامه الى الثورة، في حين برز تضارب بشأن تمكن حجاب من مغادرة سوريا قبل إعلان انشقاقه تماماً كما حصل مع الشرع، فيما يشي بأن الأنباء قد تكون تسربت قبل تأمين خروج نائب الرئيس السوري، ما أدى إلى اعتقاله.

وكان ثلاثة ضباط في الأمن السياسي في دمشق انشقوا مطلع اغسطس الجاري، وابرزهم رئيس فرع المعلومات في الامن السياسي العقيد يعرب محمد الشرع مع شقيقه من الفرع نفسه، وهما ابنا عم نائب الرئيس السوري.