قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية إن الورقة البحثية التي كتبها رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق صدقي صبحي فيما يتعلق بسياسة الولايات المتحدة بالشرق الأوسط «ستمثل تحديا للرئيس الأميركي الجديد، أيا كانت هويته، وأن علاقتها بالولايات المتحدة ستتحول للشراكة كما كان الحال أيام جمال عبد الناصر مع الاتحاد السوفيتي».
وتابعت الصحيفة في تحليل أن «وجهة نظر الفريق صدقي التي اتضحت في تلك الورقة البحثية التي قدمها العام 2005 بكلية الحرب الأميركية للحصول على درجة الماجستير ستغير من المشهد السياسي المصري تحديدا فيما يخص علاقة الولايات المتحدة بالجيش المصري الذي كان يمثل المؤسسة الأقرب للبيت الأبيض طوال العهود الماضية».
ونقلت الصحيفة عن الباحث ستيفن كوك قوله إن «التغييرات الجوهرية التي أجراها الرئيس محمد مرسي في قيادات الجيش سيتبعها بالتأكيد إعادة ترتيب للعلاقات المصرية- الأميركية في اتجاه بعيد عنها، ولم يتضح بعد ما إذا كان هناك أي قوة جديدة ستتحالف معها مصر من العدم، ولكن مصر في حقيقة الأمر لا تحتاج لذلك وهي نفسها تمثل هذه القوة، فهي ربع الوطن العربي بخلاف موقعها الاستراتيجي المطل على قناة السويس».
وتعتقد الصحيفة أن وجهة نظر صبحي «تعكس تحولا محوريا في السياسات المصرية لا سيما بعد انتخاب مرسي، وتدق الناقوس للولايات المتحدة فيما يتعلق بالتعقيدات التي تطرحها الديمقراطيات العربية الجديدة وتعارضها مع السياسات الأميركية في المنطقة».
وعن التغييرات التي تمت في القيادة العسكرية، أوضحت الصحيفة أن «كل المؤشرات توحي بصفقة من وراء الكواليس مع الجيل الأصغر من الضباط الأصغر الذين يبدو أنهم سئموا من المشير حسين طنطاوي».