أجرى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سلسلة من التغييرات في القيادات العسكرية في بغداد والمحافظات على خلفية الخروقات الأمنية الأخيرة التي شهدها العراق، في وقت جدد نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس تأكيده أن تنفيذ بنود اتفاقية أربيل يمثل الخيار الأمثل لحل الأزمة السياسية الراهنة، مشدداً على أنها نتيجة اختلاف بين رؤيتين.
وكشفت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية في العراق أن القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي أجرى سلسلة من التغييرات في القيادات العسكرية في بغداد والمحافظات على خلفية الخروقات الأمنية الأخيرة.
ونقلت صحيفة «الصباح» عن نائب رئيس اللجنة اسكندر وتوت قوله إن «القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي بدأ بإجراء تغييرات في القيادات العسكرية شملت نقل واستبدال القادة الأمنيين». وأضاف وتوت أن الإجراءات التي اتخذها رئيس الوزراء العراقي «شملت القيادات الأمنية والعسكرية في بغداد والمحافظات».
وشهدت بغداد وبعض المحافظات أحداث عنف في اليومين الماضيين تمثلت بتفجير سيارات مفخخة عن بعد وعبوات ناسفة استهدفت مدنيين.
وتقول السلطات الأمنية إن جميع الخروقات التي شهدها العراق خلال الأيام الماضية تحمل بصمات تنظيم «القاعدة» حيث ينفذ التنظيم منذ أكثر من سبعة أعوام هجمات دموية تستهدف في غالبيتها تجمعات المدنيين، لكن نشاطاته قوضت خلال العامين الماضيين بعد تعرضه لضربات أفقدته العديد من قياداته ومراكز تنسيقه.
يشار إلى أن وتوت قال إن الهجمات التي نفذها التنظيم في بغداد وعدد من المحافظات «كانت متوقعة»، مبينا أن التنظيم «يستغل الفرص من أجل تنفيذ عملياته الإرهابية». وأضاف أن «الدعم اللوجستي للإرهابيين في العراق ما يزال متواصلا ، لذا يتطلب من القيادات العسكرية تغيير في الخطط الأمنية المتبعة».
اتفاقية أربيل
من جهة أخرى، أكد نائب رئيس الوزراء العراقي روز نوري شاويس أن تنفيذ بنود اتفاقية أربيل يمثل الخيار الأمثل لحل الأزمة السياسية الراهنة، مشدداً على «حاجة العراق الملحة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى حكومة شراكة وطنية حقيقية».
وقال شاويس في تصريح صحافي إن «التحالف الكردستاني نفى مراراً أن تكون الأزمة السياسية الراهنة بين شخص رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني والمالكي، وإنما تتمحور حول اختلاف بين رؤيتين».
وأضاف أن «مطالب القيادة السياسية في الإقليم تتمثل في تنفيذ أسس الفيدرالية وتعزيز اللامركزية السياسية وزيادة الصلاحيات الممنوحة للأقاليم»، لافتاً إلى أن «العراقيين كانوا وافقوا على اعتماد النظام الفيدرالي للبلاد عندما صوتوا بالموافقة على الدستور الدائم الحالي».
وأوضح شاويس أن «تنفيذ بنود اتفاقية أربيل يمثل الخيار الأمثل لحل الأزمة السياسية الراهنة في العراق والعديد من المشاكل الرئيسية لديه»، مؤكداً «حاجة العراق الملحة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى حكومة شراكة وطنية حقيقية، التي تضمنها اتفاقية أربيل».
استباقية
كان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني طرح مبادرة لحل الخلافات بين الكتل السياسية العراقية بعد الانتخابات النيابية التي جرت في السابع من مارس العام 2010، تمخض عنها تشكيل الحكومة العراقية، بعد أن اتفقت الكتل السياسية في اجتماع باربيل على عدد من النقاط، منها الالتزام بالدستور، وتحقيق كل من التوافق والتوازن، وإنهاء عمل هيئة المساءلة والعدالة، وتفعيل المصالحة الوطنية، وتشكيل حكومة شراكة وطنية.