شدت قوى سياسية وثورية المآزر استعداداً لــ«مليونية جديدة» الجمعة المقبلة ضد جماعة الإخوان المسلمين، في وقت تصاعدت الاتهامات الموجّهة للمشاركين إذ يواجهون تهم الخروج على الشرعية، فيما تدافع القوى السياسية والثورية عن مواقفها، مؤكدة على أنّها تمارس حقها المشروع في حرية الرأي والتعبير، ليحبس الإخوان أنفاسهم في مواجهة أول تظاهرات كبرى ضد حكمهم منذ الثورة.
وتباينت ردود فعل القوى السياسية المصرية ما بين مؤيد لــ«المليونية» الهادفة لإسقاط الإخوان المسلمين ومعارض لها. إذ كان حزب التجمع من أبرز المؤيدين بإعلانه رسميًا المشاركة في «المليونية» التي تأتي تحت شعار «إزاحة الإخوان المسلمين»، فيما رفضت القوى الإسلامية المشاركة، فضلاً عن عدد من الأحزاب الأخرى يأتي في مقدمتها حزب الجبهة الديمقراطية وحزب البناء والتنمية وحزب التحالف الشعبي الديمقراطي وحزب الوفد.
حملة شعواء
وراح عدد من أعضاء جماعة الإخوان يشنون حملات شعواء ضد «المليونية»، واصفين إياها بأنّها خروج عن الشرعية ومحاولة لزعزعة استقرار الأوضاع، في وقت يؤكد المنسق العام لائتلاف شباب ثورة 25 يناير أحمد أبو ضيف أنّ «التظاهر ضد الإخوان المسلمين لا يعني الخروج عن الشرعية، بل يأتي في نطاق التعبير عن الرأي ورفض وجود الجماعة بلا غطاء شرعي أو قانوني في مصر حتى الآن منذ تأسيسها».
ويشير أبو ضيف إلى «الرفض التام لتدخّلات مكتب الإرشاد في مؤسسة الرئاسة»، مطالباً الرئيس محمد مرسي بتوضيح موقفه من الجماعة «بشكل مباشر»، قائلا: «لن نلجأ إلى العنف مطلقًا، إلاّ إن واجه أنصار الجماعة التظاهرات بالعنف كما فعل النظام السابق وتصدّى للمتظاهرين في 25 يناير».
تمزّق الشارع
في الوقت ذاته، يؤكد مراقبون أن «الساحة السياسية تمزّقت»، لافتين إلى أنّ «عدداً من التيارات نحّت مصلحة الوطن جانباً وصارت تعمل من أجل المصالح الحزبية الضيقة».
دعوات التوافق
وفي السياق ذاته، يشير المراقبون إلى انتشار دعوات للتوافق بين كافة التيارات السياسية على الساحة لضرورة تناسي الخلافات الأيدولوجية والفكرية، للتصدي لما أسموه «محاولات ومخططات هدم مصر».
معتبرين أنّ «الحملة التي يشنها البعض ضد حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، فضلا عن الحملات المناهضة لمرسي، تحمل في طياتها خروجًا عن الشرعية، التي أعطت له حق حكم مصر من خلال صناديق الانتخاب، وعن جماعة الإخوان مع استحواذ أعضائها على نسبة الأكثرية بمجلس الشعب المنحل ومجلس الشورى».
على الصعيد ذاته، شدّد النائب السابق بمجلس الشعب مصطفى الجندي على ضرورة اتحاد مختلف القوى السياسية على الساحة من أجل ما أسماه «إنقاذ البلاد»، على غرار توحّدهم في ميدان التحرير، مردفاً القول: «لا بد من أن يقوم الشارع المصري بحماية الثورة ومكتسباتها، وأن يقف ليحمي الشرعية القانونية».
فتوى
دافع الشيخ هاشم إسلام صاحب دعوى قتل «متظاهري 24 أغسطس»، عن فتواه التي شهدت انتقادات حادة من قبل علماء الدين ونشطاء سياسيين ومثقفين بمصر، موضحًا أن «البعض أساء ما ورد في شرحه لها».
وأكّد إسلام أنّ أقواله في هذا الشأن لا تصل مرحلة وصفها بــ«الفتوى»، لافتاً إلى أنّه سيصدرها «قريباً بوضوح أكبر»، ونافياً انتماءه لأي حزب أو تيار.